لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - البحث عن مدلولال الأخبار الدالة علی التخییر
لعلّه کان من جهة أنّ راوِیه هو زرارة وهو ِیعدّ من الفقهاء، فلا ِیَبعُد أن ِیکون قد استعمل هذه الکلمة.
٣- مضافاً إلِی أنّ هذا الخبر لعلّه ِیعدّ من المؤِیدات لأخبار التخِیِیر لا دلِیلاً مستقلاً فِی الاستدلال حتِی ِیوهن بمثل هذه الاُمور.
وبالجملة: دلالته علِی التخِیِیر - کما قاله الشِیخ قدس سره - تامّ لا غبار علِیها.
٤- منها: ما عن الطبرسِی عن الحارث بن المغِیرة (وهو موثّق) عن أبِی عبداللّه علِیه السلام ، قال: إذا سمعت من أصحابک الحدِیث وکلهم ثقة، فموسّعٌ علِیک حتِّی ترِی القائم علِیه السلام فتردّ إلِیه»[١].
فأورد علِیه الخمِینِی: بأنه لِیس من أخبار الباب، لامکان أن ِیکون دلِیلاً لوجوب العمل بخبر الثقة، لا علِی التوسعة والتخِیِیر فِی باب المتعارضِین.
مضافاً إلِی بُعد کون المراد من تعبِیر الامام بالحدِیث الحدِیثِین، کما أنّه ِیحتمل اختصاصها بزمان الحضور لا مطلقاً، ولذلک أمر رحمه الله بالتأمّل کما أمر بالتأمّل فِی اشکاله الأوّل وقال فِی وجهه فِی ذِیل الورقة: (بأن العمل بخبر الثقة واجبٌ لا موسّع، فلابدّ من حمله علِی مورد التعارض، فِیکون من أخبار الباب، تأمّل).
ثم أورد علِیه فِی تقرِیراته: (إنّه ِیدلّ علِی جواز العمل، وأنّ المکلف فِی سعةٍ فِی العمل الذِی ِیجوز ترکه، وهو غِیر ما نحن بصدده وهو وجوب العمل بأحدهما تخِیِیراً.
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من صفات القاضِی، الحدِیث ٤١.