لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠ - الشهرة وأقسامها
إعراضهم عنها عملاً ممّا ِیدلّ علِی وجود خللٍ کانوا مطلعِین علِیها، فِیوجب سقوطها عن الاعتبار، لارتفاع الوثوق عنها، واعتماداً علِی هذه الحقِیقة قد اشتهر علِی الألسنة أنّه کلما ازداد الخبر فِی صحته ازداد بالاعراض عنه ضعفاً، والنسبة بِین هذه الشهرة مع الشهرة الأولِی تکون علِی نحو العموم من وجه، إذ ربّ رواِیةٍ لها الشهرة بقسمِیها، وربّ رواِیةٍ لها الشهرة بِین الرواة دون الشهرة فِی العمل، وربّ رواِیة لها الشهرة فِی العمل دون الرواة کما لا ِیخفِی.
ثم إنّ قِیام مثل هذه الشهرة العملِیة الاستنادِیة فِی الوثوق ِیکون مداراً للحجِیة، خصوصاً إذا کانت بِین المتأخرِین ومتصلة بالمتقدمِین، أو کانت فِی المتقدمِین فقط، وأمّا فِی خصوص المتأخرِین دون المتقدمِین ففِیها کلامٌ لا سِیّما إذا عارضتها الشهرة بِین المتقدمِین، فالاعتبار للشهرة عن المتقدمِین لقُرب عصرهم بالأئمة الطاهرِین علِیهم السلام ، وامکانهم الوصول إلِیهم بما لا ِیمکن لغِیرهم.
وأمّا الشهرة الفتوائِیة: بأن ِیکون مضمون الرواِیة مطابقاً لمجرد اشتهار الفتوِی خصوصاً عند المتقدمِین، مع عدم العلم باستنادهم فِی فتاوِیهم إلِی الرواِیة الواردة فِی المسألة، فإنّه لا اشکال فِی أنّ مثل هذه الشهرة توهن الرواِیة المخالفة لها لو علم أنّ المخالفة لم تکن لأجل المناقشة فِی دلالتها، وإلاّ لا تضرّ الشهرة علِی حجِیة الرواِیة لو کانت واجدة لشراِیط الحجِیة من غِیر ناحِیتها، ولولم تکن الرواِیة علِی طبق مضمونها فضلاً عما لو کانت علِی وفقها.
نعم، لو علم أنّ خلافهم للرواِیة کانت لأجل إعراضهم عن الرواِیة إمّا