لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - دلالة الأخبار علی وجوب التقلید
وإن کان المراد هو القطع بالحجِیّة، فلا ِیحتاج إلِی القطع بالصدور، إذ ِیکفِی وجود الأخبار الموثوقة الصدور لثبوت حجِیتها بالدلِیل ولولم تکن قطعِیّ السند.
الجواب: قد عرفت أنه ِیحصل بذلک القطع الوجدانِی بأصل صدور أصل القضِیة، وحجِیة الافتاء وجواز التقلِید، من دون حاجةٍ إلِی لزوم أن ِیکون حتِّی حدِیثاً واحداً حجّة قطعِیاً من حِیث السند والدلالة والجهة، - لولم ندّع وجود مثله فِی هذه الأخبار - وذلک باعتبار أنّ التواتر الحاصل هنا ِیعدّ تواتراً اجمالِیاً، وفِی مثله ِیحصل القطع للانسان غالباً، کما لا ِیخفِی.
الاِیراد الثانِی: وهو علِی کلّ الأخبار والطوائف وهو الاستدلال بها ِیتوقف علِی قِیام الملازمة العرفِیة بِین جواز الافتاء وبِین أخذ الفتوِی تعبّداً، لتوقف الاستدلال بهذه الأخبار علِی تسلِیم هذه الملازمة، وهِی غِیر مسلّمة، لاحتمال أن تکون هذه الأخبار المتواترة کالآِیات والأخبار والآمرة باظهار الحقّ وبِیانه، حِیث لا دلالة فِیها ولا ملازمة بِین اظهار الحق وقبوله تعبداً، إذ المقصود منها مجرد اظهار الحق کثِیراً حتِی ِیحصل العلم للمخاطبِین وِیقبلوه، فربما ِیکون المقام أِیضاً کذلک، حِیث لابدّ للعلماء والفقهاء اظهار الفتوِی والافتاء حتِّی ِیحصل للجاهلِین العلم فِیقبلوه لا مطلقا حتِّی تعبّداً، کما هو المطلوب، فِیکون هذا الاشکال نظِیر الاشکال الوارد فِی آِیتِی النفر والسؤال.
وقد أجِیب عنه: کما فِی «الکفاِیة» بوجود الملازمة هنا دون هناک.
توضِیح ذلک: إنه فرق بِین اظهار الحق وبِین اظهار الفتوِی، لأن فِی الحق