لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - فصلٌ بیان وجوب تقلید الأعلم
فصلٌ
بِیان وجوب تقلِید الأعلم
قال المحقّق الخراسانِی قدس سره فِی «الکفاِیة»: (إذا عَلِم المُقلّد اختلاف الأحِیاء فِی الفتوِی، مع اختلافهم فِی العلم والفقاهة، فلابدّ من الرجوع إلِی الأفضل إذا احتمل تعِیّنه، للقطع بحجِیّته، والشک فِی حجِیّة غِیره، ولا وجه لرجوعه إلِی الغِیر فِی تقلِیده إلاّ علِی نحو دائر. نعم لا بأس برجوعه إلِیه إذا استقلّ عقله بالتساوِی، وجواز الرجوع إلِیه أِیضاً، أو جوّز له الأفضل بعد رجوعه إلِیه. هذا حال العاجز عن الاجتهاد فِی تعِیِین ما هو قضِیة الأدلة فِی هذه المسألة) انتهِی[١].
أقول: ولما کانت المسألة ذات شقوق ووجوه، وکان حکم کلّ واحدٍ منها ربما ِیتفاوت مع الآخر، فلابدّ من ذکرها علِی نحو نستقصِی جمِیع صورها ووجوهها، لکثرة الفائدة المترتبة علِیها، ولا مجال للبحث عنها إلاّ المقام فلذلک نقول:
إنّ البحث ِیقع فِی موردِین:
أحدهما: فِیمن کان عاجزاً عن الاجتهاد فِی تعِیِین ما هو مقتضِی الأدلّة لکونه عامِیّاً.
وثانِیهما: فِی غِیره، أِی غِیر العاجز عنه.
وِیقع البحث فِی المقام عن حکم الموردِین، فحکمهما مختلفان وإن ِیشترکا فِی
[١] الکفاِیة: ج٢ / ٤٣٨.