لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
الطائفة الأولِی کون الخبر المخالف زخرفٌ وباطل هو کذلک مطلقاً أِی فِی جمِیع الحالات، سواءٌ وجد له معارض من الأخبار أم لم ِیوجد، فالقول بالتخصِیص والتقِیِید فِی هذا العموم والاطلاق بأن ِیقال إنّه زخرف وباطلٌ إذا لم ِیوجد له معارض من الخبر، وإلاّ کان حجّة فلابدّ من ملاحظته بالمرجّحات والأخذ بما هو المرجّح، غِیر صحِیحٍ لکونه مستلزمٌ للتخصِیص فِی شِیءٍ ِیأبِی عن التخصِیص، إذ لا معنِی لأن ِیقال إنّ هذا الحدِیث زخرفٌ إلاّ إذا تعارض مع جزء آخر، إذ لو کان الأمر کذلک لکان ِینبغِی أن ِیذکرهع مع أنّ طبع هذه الجملات عند العرف إبائها عن التخصِیص.
وقد ِیُقرّر هذا الاشکال بتقرِیر آخر: وهو أنّ مرجحِیّة موافقة الکتاب فِی المقبولة والمرفوعة وقعت بعد مرجحِیّة المشهورة بِین الأصحاب، فلازم ذلک أنْ ِیقال بأحد الوجهِین:
إمّا بأن ِیکون الحدِیث الموافق للمشهور محکومٌ بالأخذ مطلقاً، أِی سواء کان موافقاً للکتاب أو مخالفاً له.
أو ِیقال بأنّ الموافق للمشهور الذِی کان موافقاً للکتاب ِیؤخذ به دون مخالفه.
وفِی کلا الموردِین فِیه اشکال:
أمّا الأوّل: فإنّه لا ِیناسب مع ما فِی الطائفة الأولِی من الأخبار بأن المخالف زخرف وباطل ولم نقله، وما کان حاله کذلک کِیف ِیؤمر فِیه بالأخذ.
وأمّا الثانِی: وهو التقِیِید بما لم ِیکن مخالفاً للکتاب، فِیقع الکلام فِی أنّ التقِیِید:
إنْ ورد فِی جملة: (خذ بما اشتهر بِین أصحابک) فلِیس لنا دلِیلاً ِیقِیّده، لکونه