لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - مناقشة المحقّق الخمینی
الأرجحِیّة دون محتملها.
القول الثانِی: هو عدم وجوب الترجِیح، ولزوم الرجوع إلِی أخبار التخِیِیر مطلقاً حتِی فِی المتقِین بلا أرجحِیّة، وتُحمل الأخبار الدالة علِی لزوم الأخذ بالمرجّح علِی الاستحباب، بلا فرق فِی المزاِیا بِین کونها منصوصة أو غِیرها، وبِین کونها من قبِیل موافقة الکتاب ومخالفة العامة أو غِیرهما.
هذا کما علِیه السِیّد الصّدر فِی «شرح الوافِیة» وتبعه المحقّق الخراسانِی، والسِید الأصفهانِی، والمحقّق الخمِینِی، وبعض آخر، عدا المحقّق العراقِی حِیث ذهب إلِی التفصِیل بِین أخبار التخِیِّیر فِی المرجّح بمثل الموافق للکتاب والمخالف للسنة، وحکم بوجوب الأخذ بذِی المزِیّة فِیها، وبِین ما لا ِیکون منهما مثل سائر المرجّحات من الأعدلِیة والأفقهِیة وغِیرهما، حِیث حکم بلزوم الرجوع إلِی أخبار التخِیِیر، وعدّ الأخذ بذِی المزِیّة مستحباً.
أقول: بعد ذکر الأقوال فِی المسألة لا بأس هنا بذکر قول من أوجب الأخذ بالمرجّح.
قد ِیقال: إنّه لولاه للزم اختلال نظم الاجتهاد، بل نظام الفقه من حِیث لزوم التخِیِیر بِین الخاص والعام والمطلق والمقِید وغِیرهما من الظاهر والنصّ، هذا.
لکنه غِیر وجِیه: - کما أجاب عنه الشِیخ - باعتبار أنّ الظاهر خروج مثل هذه المعارضات عن محلّ النزاع، إذ العرف لا ِیعدّ الظاهر معارضاً للنصّ، لوضوح أنّ العمل بالظاهر کان لأجل أصالة عدم الصارف عمّا هو ظاهر فِیه، فلا مورد لهذا