لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - مناقشة المحقّق الخمینی
الأصل مع وجود النص. بل الوجه فِی وجوب الأخذ بذِی المزِیّة، ِیمکن أن ِیکون أموراً أخرِی وهِی أوّلاً: هو ما عرفت.
وثانِیاً: علِی حسب قاعدة وجود المقِید فِی قبال المطلق، هو تقِیِید المطلق بالمقِیّد بالملاک المذکور فِی محلّه، حِیث أنّ المطلق مهمابلغ فِی الظهور لا ِیقاوم ظهور المقِید فِی التقِیِید، فالقول باستحباب الترجِیح ضعِیف غاِیته.
وثالثاً: بما فِی کلام الشِیخ من التمسک بما هو عند العقلاء من أنّ العمل بذِی المزِیّة ِیجوز قطعاً. ولا رِیب فِیه، وأمّا غِیره فمع وجود ذِی المزِیّة غِیر معمول به عندهم، فنتبع آثارهم، إلاّ أن ِیرد من الشرع دلِیلٌ علِی ردع ذلک ولزوم ترکه، وهو غِیر موجود بل نشاهد خلافه بقِیام أخبار کثِیرة دالة علِی لزوم الأخذ بالمرجّح، مما ِیعنِی أنّ حملها علِی الاستحباب ممّا ِیأباه بعض تلک الأخبار.
أقول: لا ِیخفِی أنّه لا ِیمکن الجواب عن کلام المحقّق النائِینِی بل عن الشِیخ، إلاّ بملاحظة حال الأخبار وأدلّة المخالفِین، فلا محِیص من الرجوع إلِی ذکر أدلّة القائلِین باطلاقات أخبار التخِیِّیر، کما علِیه جماعة من الاعلام، وبِیان ما استدلّ به القائلون بوجوب الأخذ بذِی المزِیّة والترجِیح به، وتقِیِید اطلاقات أدلة التخِیِیر بذلک، فنقول:
وعمدة أدلّة من ذهب إلِی الترجِیح والأخذ بذِی المزِیّة هِی أخبار العلاج الدالة علِی لزوم الأخذ بالمرجح بالأعدلِیة والأفقهِیة وغِیرهما، حِیث أنّ مقتضِی وجودها - لولا الاشکال فِی دلالتها أو سندها - لزوم الموافقة مع القائلِین بذلک.