لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - الحکم القضائی الصادر من المجتهد المطلق
أقول: ولا ِیخفِی أنّه لولا قبول ما قدّمناه وسردناه فِی جواز التقلِید عن الانسدادِی، والرجوع إلِیه، لما کان مناص إلاّ من القول بالمنع عن نفوذ حکم الانسدادِی، خصوصاً علِی تقدِیر الحکومة، لو أغمضنا الطرف عنه فِی الکشف وقلنا بأنه أِیضاً حکمٌ شرعِی ولو بواسطة حکم العقل. وما ذکرناه هو التوسعة فِی المورد والعلم بدعوِی صدقهما بالنظر إلِی المجتهد العارف والعالم بالوظِیفة، والظن الحاکم به هو العقل، لأن المدار فِی صدق المعرفة بحکمهم هو العلم بقِیام الحجّة علِیه فِی الحکم، حتِّی وإنْ کانت عقلِیة، وهو حاصل له.
بل التوسعة ثابتة فِی متعلق المعرفة أِیضاً، وهو الحکم بکونه أعم من کونه بلا واسطة أو بتوسِیط منشئه، بأن ِیکون الحکم فِی الوقاِیع الجزئِیة علِی طبق حکمهم من حِیث الموازِین الثابتة عندهم، إذ الأحکام والقضاء إذا نشأت من الموازِین الواردة عنهم علِیهم السلام ، وحصل له الظن بالحکم - أِی الوظِیفة والحجّة - صدق علِیه أنّه قضِی وحکم بحکمهم علِیهم السلام فِی الوقاِیع الجزئِیة.
هذا مضافاً إلِی ما عرفت منا سابقاً أنّ الدلِیل غَِیر منحصرٍ بخصوص الأخبار، بل الاجماع وسِیرة العقلاء قائمان أِیضاً وِیدلاّن علِی أن الذِی ِینبغِی الرجوع إلِیهم فِی باب القضاء من کان من أهل الخبرة بأحکام الأئمة علِیهم السلام وهم هذه الطائفة لأنهم أعرف وأعلم بموازِین القضاء، فهؤلاء أولِی بالرجوع من غِیرهم، کما لا ِیخفِی.
هذا تمام الکلام فِی الاجتهاد المطلق ومجتهده.