لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩ - البحث عن مدلولال الأخبار الدالة علی التخییر
٣- ومنها: مرفوعة زرارة، فقد رفعها العلاّمة إلِی زرارة بن أعِین، وهِی منقولة مرسلاً فِی کتاب «عوالِی اللئالِی» عن العلاّمة: «قال زرارة: سألتُ الباقر علِیه السلام فقلت: جُعلت فداک ِیأتِی عنکم الخبران أو الحدِیثان المتعارضان، فبأِیّهما آخذ؟ قال علِیه السلام : ِیا زرارة خُذ بما اشتهر بِین أصحابک. إلِی أن قال: قلت إنّهما موافقان للاحتِیاط أو مخالفان له، فکِیف أصنع؟ فقال علِیه السلام : إذن فتخِیّر أحدهما، فتأخذ به وتدع الآخر»[١].
وفِی رواِیة أخرِی: «قال اذن فأرجه حتِّی تلقِی امامک فتسأله».
أقول: أورد علِیه المحقّق الخمِینِی[٢] باشکالِین:
أوّلاً: بضعف سنده بالارسال والرفع، وعدم الانجبار بعمل الأصحاب، لأن الجابر هو الشهرة الفتوائِیة لدِی القدماء، لأنهم کانوا أقرب بأصحاب الأصول والجوامع، وعندهم أصول لم تکن عند المتأخرِین وان ِیکون عملهم بالاستناد إلِیها لعلّه کان برواِیة أخرِی، وابن أبِی جمهور کان فِی سنة تسعمائة ولا ِیُجدِی عمل من بعده بها.
مضافاً إلِی أن کلمة (المتعارضِین) ِیؤمِی إلِی کونه من اصطلاحات العلماء، إذ فِی اصطلاح الأخبار ِیطلق علِی المتعارضِین بالحدِیثِین المختلفِین.
[١] المستدرک: ج١٧، الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٢.
[٢] الرسائل: ج٢ / ٤٦.