لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - دلیل القول بالاجزاء المطلق حتی بعد تبدل الرأی
أوجب ذلک رفع الِید عن الحجّة السابقة بقاءً، لأجل معارضتها مع حجّة أقوِی، ولذلک لا اشکال فِی أنّ وجوب العمل بقاء لا ِیکون إلاّ بالحجّة اللاحقة دون بالسابقة، وأمّا بالنسبة إلِی السابقة، فإنّه بعد تحقق اللاحقة:
إنْ قلنا بعدم شمولها لها، فلا اشکال فِی کفاِیة ما أتِی به علِی طبق الحجّة السابقة.
وإنْ قلنا إنّ الحجِیّة اللاّحقة تعارض الحجِیّة السابقة أِیضاً، فتدخل المسألة حِینئذٍ فِی تعارض الحجّتِین، حِیث تقتضِی الأولِی صحة العمل واجزائه، والثانِیة عدم صحته وعدم الاجزاء، ولازم التعارض هو سقوط الحجتِین عن الدلالة، ولابدّ حِینئذٍ من الرجوع إلِی دلِیل آخر، وهو فِی المقام لِیس إلاّ الرجوع إلِی الأصل العملِی، أو دلِیل آخر حِیث ِیتفاوت الحکم فِیه:
تارةً: بلزوم الاعادة، وعدم الاجزاء، مثل ما لو کان الوقت باقِیاً حِیث ِیحتمل عدم سقوط الواجب عمّا هو علِیه.
وأخرِی: خلافه کما لو کان الوقت قد انقضِی، وقلنا بأنّ وجوب القضاء ثابتٌ بأمر جدِید، فعند الشک فِیه ِیحکم بالعدم. وأمّا لو قلنا بشمول دلِیل لا تعاد لمثل هذا المشکوک، لجهله فِی حقِیقة المتروک إذا لم ِیکن ما ترکه من قبِیل المستثنِی من الطهور والوقت القبلة والرکوع والسجود.
وقد ِیقال بقِیام الاجماع علِی الاجزاء، بل قِیام السِیرة المستمرة من زماننا إلِی زمن السلف علِی تبدّل آراء المجتهدِین، وعدم وجود نقلٍ علِی لزوم اعادة جمِیع ما أتِی به علِی طبق الاجتهاد الأوّل، أو عمل المقلّد لفترة طوِیلة علِی طبق