لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
الکلِی، لاحتمال زواله عن هذا العنوان باحتمال النسخ، وِیترتّب علِیه بقاء وجوب الحجّ علِی عنوان المستطِیع مثلاً، فِیجب علِی کلّ من استطاع إلِیه سبِیلاً فِی هذا الزمان، کذلک ِیُجاب عن الأمر المذکور فِیما نحن فِیه، بأن المراد هو استصحاب الحکم الکلِّی الفعلِی المنجّز المتعلق بعنوانٍ کلِّی فِی زمان حِیاة المجتهد، وهو جواز تقلِید کلّ مجتهدٍ جامعٍ للشرائط، المنطبق علِی العلاّمة مثلاً بالنسبة إلِی کل مکلّف، أو استصحاب حکم المجتهد، لقوله علِیه السلام : «أمّا من کان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدِینه، مخالفاً لهواه، مطِیعا لأمر مولاه فللعوام أن ِیقلّدوه»[١]، فإنّه لا اشکال فِی جرِیان استصحاب هذا الحکم الفعلِی المنجّز المتعلق بالعنوان الکلِی فِی زمان حِیاته فِی هذا الزمان أِیضاً لو شک فِی بقائه، فکما أنّه لو وجد المکلف فِی زمان حِیاته وانطبق علِیه عنوان متعلّق الحکم، وجبَ علِیه تقلِیده، کذلک فِی هذا الزمان، فإنه نتِیجة هذا الاستصحاب ولِیس مثبتاً، وإلاّ ِیلزم سدّ باب الاستصحاب رأساً، فهذا الاِیراد غِیر متوجهٍ) انتهِی ما فِی تقرِیراته[٢].
وقد قرّر هذا الجواب المحقّق الخوئِی قدس سره فِی «مصباح الأصول»[٣].
أقول: وما أورد علِی هذا الاشکال - الذِی ِیحتمل أن ِیکون صادراً عن المحقق النائِینِی قدس سره للشبه الموجود فِی هذا النوع من التقرِیر لکلامه - متِینٌ فِی
[١] وسائل الشِیعة: ج١٨، الباب ١٠ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٢٠.
[٢] تنقِیح الأصول: ج٤ / ٦٥٨.
[٣] مصباح الأصول: ج٣ / ٤٥٧.