لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - نفوذ حکم المجتهد بالمعنی الثانی فی القضاء
نفوذ حکم المجتهد بالمعنِی الثانِی فِی القضاء
بعد الوقوف علِی اعتبار مثل هذا المجتهد ِیأتِی السؤال عن أن حکمه وقضاءه فِی المرافعات والخصومات هل ِیعدّ نافذاً أم لا؟
والجواب: إن الموضوع فِی باب الحکم والقضاء عبارة عن العالم بجملةٍ من الأحکام الشرعِیة المعتدّ بها عرفاً، بحِیث ِیصدق علِیه عنوان العالم بالأحکام، والناظر فِی الحلال والحرام، الوارد فِی أخبار الباب، فعلِیه لا ِیمکن قبول نفوذ حکم مثل هذا الرجل فِی المخاصمات لعدم صدق هذه العناوِین علِی المجتهد الذِی لم ِیستنبط الأحکام أصلاً، وإن هو أهل لذلک.
لا ِیقال: قد ِیظهر خلاف ذلک من رواِیةٍ رواها الصّدوق عن أبِی خدِیجة سالم بن مکرم الجمّال، قال: «قال أبو عبداللّه جعفر بن محمد الصادق علِیه السلام اِیّاکم أن ِیُحاکم بعضکم بعضاً إلِی أهل الجور، ولکن انظروا إلِی رجل منکم ِیعلم شِیئاً من قضاِیانا، فاجعلوه بِینکم فإنِّی قد جعلته قاضِیاً، فتحاکموا إلِیه» ورواها الکلِینِی عنه مثله إلاّ أنّه قال: «شِیئاً من قضائنا»[١] حِیث أنّ قوله: (ِیعلم شِیئاً) ِینطبق علِی الرجل المعهود المذکور، فِیجوز قضاءه ولولم ِیستنبط بعد، لأنّه ِیکون عالماً بالشِیء القلِیل.
لأنا نقول: إنّه علِی خلاف المطلوب:
[١] الوسائل: ج١٨ الباب ١ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٥.