لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - أقسام المجتهدین
فِیما لا ِیقدر علِی تحصِیل العلم بالأحکام الشرعِیة إلاّ عن هذه الطرق غِیر المتعارفة فإنه حجّة لنفسه بالخصوص لکن لا لرجوع الغِیر إلِیه والوجه فِی ذلک أنّ الأئمة علِیهم السلام أمروا بالرجوع إلِی رواة أحادِیثهم، ونهوا عن الاعتماد علِی غِیرهم، وقِیّدوه بکون الراوِی ناظراً فِی الحلال والحرام، الظاهر فِی لزوم کونه من أهل النظر والاستنباط، لا کونه راوِیاً للحدِیث من حِیث ذکر الالفاظ ونقل عبارات الأئمة علِیهم السلام ، حِیث لا ِیسمِّی مثله أنّه من أهل الذکر والفقه لوضوح أنّ صدق هذه العناوِین لا ِیکون إلاّ لمن کان من أهل النظر والاستنباط، کما لا ِیخفِی.
أقسام المجتهدِین
إنّ الاجتهاد ِیکون علِی قسمِین:
تارة: ِیکون الشخص مجتهداً علِی نحو الاجتهاد المطلق، أِی کان اقتداره فِی الاجتهاد والاستنباط غِیر محدود ببعض الأحکام، ولذا ِیقولون فِی تعرِیفه إنّ المجتهد المطلق: (هو القادر علِی استنباط الأحکام الفعلِیة من أمارةٍ معتبرة أو أصلٍ معتبر عقلاً أو نقلاً فِی الموارد التِی لم ِیظفر فِیها بالامارة).
وأخرِی: ِیکون متجزِّیاً والمراد بالتجزِّی ما ِیکون فِی قبال الاطلاق، وهو الذِی ِیقدر علِی استنباط بعض الأحکام.
أمّا الکلام فِی الأوّل: فلا اشکال فِی امکان المجتهد بالمعنِی الأوّل، بل وحصوله لجماعة من الاعلام، وهذه الطبقة من المجتهدِین ِیکون الاجتهاد منهم: