لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - حکم المجتهد بالنسبة إلی أعمال نفسه
الفصل الأوّل: فِی بِیان حکم الاجتهاد، وحِیث قد عرفت أنّ له مقامان:
أحدهما: مقام تحصِیل الملکة، أِی صِیرورته قادراً علِی تحصِیلها.
وثانِیهما: مقام فعلِیة الاستنباط بعد حصول الملکة.
والذِی ِینبغِی أن ِیبحث فِیه هنا هو المقام الأوّل، إذ هو المهم فِیما نرِید أن نبحث فِیه، لوضوح حکم مقام الثانِی بِینهما فِی الجملة، کما سِیتّضح ذلک من خلال البحث.
وحِیث ثبت أنّ وجوب تحصِیل الاجتهاد وجوبٌ عقلِی طرِیقِی وشرعِی ارشادِی، لابدّ حِینئذٍ أن نصرف عنان الکلام إلِی تشخِیص کون هذا الوجوب ِیعدّ وجوباً کفائِیاً أو عِینِیاً تعِینِیاً أو تخِیِیرِیاً، وتعِیِین سنخ الوجوب هنا منوط بملاحظة ما ِیترتّب علِی الاجتهاد من الآثار، وهِی ِیکون علِی ثلاثة أقسام، لأنه:
تارة: قد ِیلاحظ ما ِیترتب علِی اجتهاد الشخص، أِی عمل نفس المستنبط بما ِیستنبطه.
وأخرِی: عمل الغِیر بمقتضِی رأِیه وفتواه.
وثالثة: ملاحظة حال الأحکام الشرعِیة من جهة لزوم حفظها عن الاندراس والانطماس من خلال عملِیة الاجتهاد والاستنباط.
حکم المجتهد بالنسبة إلِی أعمال نفسه
الکلام فِی القسم الأوّل: لا اشکال فِی کون الوجوب بالنسبة إلِی الأعمال الواجبة علِی نفسه ِیعدّ وجوباً عِینِیّاً لا کفائِیاً، لأن المفروض فِی ذلک هو الواجبات