لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - البحث عن شروط الترجیح فی الخبرین المتعارضین
مقتضِی الأصل الأوّلِی علِی الطرِیقِیة بتساقطهما عن الحجِیة، ولزوم الرجوع إلِی الأصل الثانوِی المستفاد من الاجماع أو الأخبار العلاجِیة الدالة علِی عدم جواز ترک العمل بهما، وأنّ اللازم هو الأخذ بأحدهما، وحِینئذٍ ِیصل الدور إلِی البحث عن أنّ الأدلة الدالة علِی التخِیِیر فِی المتعارضِین - کما قد عرفت صحّة قول المشهور من القول بالتخِیِیر فِی زمان الغِیبة وحمل أدلة التوقف علِی زمان حضور الامام - هل تدلّ علِی التخِیِیر علِی نحو الاطلاق، أِی سواء کان أحد المتعارضِین ذِی مزِیّة ورجحان، أو لم ِیکن الأمر کذلک بل التخِیِیر مخصوصٌ بخصوص المتعارضِین المتساوِین؟
ثم علِی القول بذلک ِیصبح الأخذ بذِی المزِیّة واجباً بخلاف ما لو قِیل بالاطلاق حِیث ِیکون الأخذ حِینئذٍ بها مستحباً لا واجباً.
ثم علِی القول بوجوب الترجِیح بذِی المزِیّة، هل هو واجبٌ مطلقا، أو أنّه واجب عند وجود بعض المرجّحات دون بعض کما علِیه المحقّق العراقِی، وسِیأتِی توضِیحه؟
کما ِینبغِی البحث فِی مرحلة أخرِی عن أنّه: علِی القول بوجوب الأخذ بذِی المزِیّة، هل هو مختصٌ بالمزاِیا المنصوصة، أو ِیجوز التعدِّی إلِی غِیرها؟
ثم لولم نقل ولم نستکشف من أخبار التخِیِیر وغِیرها بتعِیِین أحد الأمرِین من التخِیر أو الترجِیح، وتردّدنا فِی ذلک، وشککنا فِی أنّه هل ِیجب الأخذ بذِی المزِیّة تعِیِیناً أو کان تخِیِیرِیاً، فهل مقتضِی الأصل هنا هو التعِیِین أو التخِیِیر کما فِی المسألة الفقهِیة؟