لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - البحث عن ثبوت الطریقیّة وعدمه
الاحتِیاط کذلک، کما هو مقدمة للامتثال والخروج عن عهدة التکلِیف کذلک، ِیکون مقدمة لتحقق الواجب إنْ کان فِیه، وترک الحرام فِی ما إذا کان فِی البِین حراماً، لأنه بالاتِیان بجمِیع الاطراف ِیحصل له العلم بتحقق الواجب فِی البِین، وبترک جمِیع المحتملات کذلک ِیعلم بترک الحرام فِی البِین.
وبالجملة: فقد ظهر إلِی حدّ الآن عدم کون الوجوب فِی أحد الامور الثلاثة وجوباً نفسِیاً. وأما کون وجوبه غِیرِیاً، فهو شرعِیاً أِیضاً مخدوش، لأجل توقفه علِی وجوب المقدمة شرعاً، بأن ِیکون لنا واجبان أحدهما نفس الواجب والآخر مقدمته، بحِیث لو ترک لترک واجبِین، فإن کان بأمر مستقل شرعِی ِیستلزم تکرّر العقوبة والمثوبة، وهو مخالفٌ للارتکاز والوجدان، وإنْ لم ِیکن کذلک فلِیس واجباً شرعاً، بل ِیکون وجوبه عقلِیاً، لتوقف وجود الواجب علِیه، فإن قلنا بالملازمة بکون کلّ ما حکم به العقل حکم به الشرع، لزم منه الوجوب الشرعِی فِیه، وحِیث لا ملازمة من هذه الناحِیة دون عکسه، فلا وجوب شرعاً وان کان واجباً عقلاً أم لا؟ نعم ِیصحّ القول بالوجوب الشرعِی الارشادِی، کما سِیتضح لاحقاً.
ثبوت الطرِیقِیّة وعدمه
بقِی البحث عن أنّ الوجوب المتعلق بأحد الثلاثة هل ِیعدّ وجوباً طرِیقِیّاً أم لا؟
ِیظهر من بعضٍ کالمحقق الأصفهانِی قدس سره - کما فِی تقرِیرات الآملِی قدس سره - اثباته، حِیث قال فِی «منتهِی الأصول»: (والتحقِیق أن ِیقال: لا ِینبغِی الاشکال فِی