لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٢ - حکم اختلاف المتبایعان لاختلاف الفتوی
تقلِیداً، والبطلان لمن کان معتقداً به کذلک، کما علِیه أکثر المعلّقِین علِی «العروة»؟
أقول: لا بأس بذکر الأدلة التِی أقِیمت علِی هذه الأقوال.
الأول: استدلّ المحقق الاصفهانِی قدس سره - علِی ما فِی «التنقِیح» - بأنّ الصحة لا ِیمکن تحققها إلاّ قائماً بالطرفِین، فإذا فرض الصحة فِی أحدهما فِی الواقع، فلابدّ أن ِیکون کذلک بالنسبة إلِی الآخر، لأن المعاقدة والمعاهدة أمران قائمان بطرفِی المعاملة، فإذا صحّحناها فِی طرفٍ، دلّ ذلک بالدلالة الالتزامِیة علِی صحتها فِی الطرف الآخر أِیضاً.
بل قد أزِید علِی کلامه توضِیحاً: بأن العربِیة فِی الواقع: إمّا شرط أم لا:
فإن لم ِیکن شرطاً، فلا وجه للبطلان، فتکون المعاملة صحِیحة قطعاً.
وإن کان شرطاً، فلا ِیمکن الحکم بالصحة فِی شِیء من الطرفِین مع فقده، فإذا فرض صحته علِی أحدهما، لابدّ أن ِیکون هذا مع الصحة فِی الآخر أِیضاً، هذا.
ولکن أورد علِیه: بأن هذه الدعوِی صحِیحة بالنسبة إلِی الحکم الواقعِی، إذ التلازم موجود فِیه قطعاً، لأن المعاملة أمر قائم بالطرفِین، إذ لا ِیحصل التملِیک إلاّ فِی قبال التملّک عن المقابل، وأمّا لزوم هذا التلازم فِی الحکم الظاهرِی غِیر ثابت، بل المعلوم امکان وقوعه علِی خلاف التلازم، کما هو الأمر کذلک فِی کثِیر من الموارد، وبل هو غِیر عزِیزٍ، کما ترِی مثله فِی حکم شِیءٍ واحدٍ کان لشخصٍ مشتملاً علِی حکمٍ کالطهارة مثلاً، وللآخر حکمٌ آخر کالنجاسة، مثل ماء الغُسالة حِیث ِیمکن أن ِیکون ماء واحد طاهراً لمجتهدٍ أو مقلدٍ عنه، ونجسٌ للآخر ومقلّده،