لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢ - البحث عن جواز الاستمرار فی تقلید المیت
بل إذا ثبت الامضاء من الشارع فِیما لو کان بمرأِی الشارع ومنظره وثبت عدم المنع عنه کان ذلک حِینئذٍ کافِیاً فِی صحّته، والحال أنّ الأمر هنا لِیس کذلک لأن الأدلة - بظهورها کما اُدّعِی، أو بالاطلاق من الأخذ بالقدر المتِیقن فِی الدلِیل اللبِّی وهو الاجماع، أو الاتفاق المنقول لولا المحصّل - قائمة علِی عدم جواز التقلِید الابتدائِی عن المجتهد المِیت، وهذا ِیکفِی فِی صحة دعوِی المحقّق الخراسانِی، بل ما ذکرناه ثانِیاً والموافق مع ما ذهب إلِیه جماعة من الاعلام کالمحقق الخمِینِی والخوئِی وغِیرهما کافٍ لبطلان الدعوِی.
وبالجملة: ثبت ممّا ذکرنا صحة هذا الاشکال فِی استصحاب المفتِی والمستفتِی، إمّا لعدم وجوده وعدم امکان جرِیانه، أو لعدم حجِیته هنا بالنسبة إلِی التقلِید الابتدائِی.
جواز الاستمرار فِی تقلِید المِیت
اختلف الأعلام فِی حکم هذه المسألة من القول بالجواز مطلقاً، أو العدم مطلقاً، أو التفصِیل بِین المسائل التِی قد قلّده فِیها وعَمل بها فِی حال حِیاة المعنِی وبِین ما لم ِیقلده أو لم ِیعمل بها، بل الاقوال فِی التفصِیل أکثر من هذا، فقد أضاف بعضهم فِی الجواز بما إذا کان متذکراً للمسائل ولولم ِیعمل بها، وبعضهم إلِی ما لو قد عمل أو تذکّر أو قرأ حتِّی ولو نسِی، بل حتِّی ولو أخذ رسالته العلمِیة للتقلِید لکنه لم ِیعمل کافِیه فمات المقلَّد، وما أشبه فِیجوز البقاء وإلاّ فلا.