لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٠
کانت المقدمات ممّا تفِید تلک النتِیجة، ومعلومٌ أنّ النتِیجة تابعة لأخسّ المتقدمِین، وما قِیل فِی کبراه (بأنّ ما اخبره جماعة فهو حقّ) مردودٌ:
أوّلاً: بأنه قد أخبر به الفرد وهو المجتهد لا الجماعة.
وثانِیاً: لِیس کلّ خبر أخبره الجماعة ِیعدّ حقاً وصحِیحاً إلاّ أن ِیکون واصلاً إلِی حدّ التواتر، فحِینئذٍ ِیتبدّل الأمر إلِی أمر آخر.
نعم، إذا قرّرنا بأن المناط فِی أصول الدِین هو حصول الِیقِین للشخص، بأِیّ سبب کان، فإذا حصل ولو من مقدمات ناقصة غِیر مفِیدة لذلک نوعاً، ِیجوز له الاکتفاء به، فله وجهٌ، لکن لولم ِیرد من الشرع دلِیلٌ وبِیان علِی تعِیِین الطرِیق فِی تحصِیل الِیقِین، مع أنّ الظاهر من الأدلة الواردة فِی المورد ما ِیفِید النهِی عن التقلِید فِی أصول الدِین، فلا ِیبعد کون ذلک موجباً لعدم قبول مثل هذا الِیقِین فِی باب أصول الدِین، واللّه العالم.
هذا کلّه فِی أصول الدِین مثل معرفة اللّه ومعرفة نبِیه ومعرفة المعاد، حِیث قد عرفت أنّ الدلِیل فِیه غِیر منحصر فِی الاجماع، بل العقل والفطرة والآِیات والرواِیات کلّها دال علِیه.
وأخرِی: وهو الاعتقاد بباقِی أصول الدِین، مثل الأمور المرتبطة باللّه من الصفات الثبوتِیة والسلبِیة وغِیرهما، فالدلِیل علِیه فِی عدم جواز التقلِید فِیها هو الاجماع فقط.
أقول: وبقِی هنا ثلاثة أمور وهِی: