لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - فصلٌ فی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلی الأعمال
القائمة علِی خلاف الواقع، فلا اشکال حِینئذٍ فِی أنّ لازمه الاجزاء، لأنه قد حصلت له المصلحة اللازمة بالعمل علِی طبق الامارة، مع فرض أنّه لا وجود لمصلحةٍ حِینئذٍ فِی الواقع حتِی ِیجب علِیه تحصِیله بعد کشف الخلاف، إلاّ أنه تصوِیبٌ محال مجمع علِی بطلانه.
٢- وان أرِید فرض کون المصلحة الواقعِیة باقِیة علِی حالها، إلاّ أنه قد فرضنا الاستظهار من الأدلة الدالة علِی حجِیة الأمارة مع القول بالسببِیة کونها مشتملة علِی المصلحة المسانخة للمصلحة الواقعِیة، ومدرکة لها أو جابرة لها أو مقدمة لها، فعلِیه أِیضاً لا محِیص إلاّ من القول بالاجزاء، وعدم لزوم الاعادة، لأجل عدم اقتضاء للمصلحة الواقعِیة للدعوة إلِی العمل حِینئذٍ، لأن المفروض إمّا تحصِیلها بالتدارک أو تفوِیتها بواسطتها.
أقول: هذا الحکم لا اشکال فِیه من حِیث مقام الثبوت، إلاّ أن الاشکال ِیکون فِیه من حِیث مقام الاثبات، حِیث لا دلِیل لنا ِیدلّ علِی هذا المُدّعِی. فإذا لم ِیثبت ذلک واحتملنا بقاء المصلحة الواقعِیة علِی حالها، ولم نحرز کون مصلحة المؤدِی مسانخة لها أو جابرة أو مفوتة لها، ولم نحرز کون المصلحة فِی المؤدِی فِی مقام التوسعة الحقِیقة للأثر فِی الکبرِیات الواقعِیة بما ِیعمّ الواقعِی والظاهرِی، فإنّه لا ِیمکن الحکم بالاجزاء بمجرد احتمال المسانخة أو الجبران أو التفوِیت حتِّی علِی القول بالتنزِیل بنحو جعل المماثل أو الأثر، فضلاً عمّا لو کان بصورة تتمِیم الکشف، أو مجرد الأمر بالعمل علِی طبق المؤدِی، لامکان کون نظر التنزِیل مجرد