لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٩ - ما استدلّ به علی الإجزاء
ِیحتمل قِیام الأمارة فِی المستقبل علِی خلافها، مضافاً إلِی أنّه مجرّد استبعادٍ لا ِیُسمع فِی قبال الدلِیل، فلابدّ من التوسل بدلِیلٍ ِیُغنِینا عن الحکم بالاعادة أو القضاء فِی العبادات والمعاملات مطلقاً.
الدلِیل الخامس: ما استدلّ به بعض مشاِیخنا المحققِین قدس سرهم فِی رسالته فِی الاجتهاد والتقلِید، وفِی تعلِیقته علِی المکاسب فِی مسألة ما إذا اختلف المتعاقدان اجتهاداً أو تقلِیداً فِی شروط الصِیغة، وحِیث أنّ المحقّق الخوئِی قدس سره قد تعرّض لکلامه تفصِیلاً فِی الجملة، فنحن نقتبس منه علِی ما فِی تقرِیراته المسمِّی ب-«التنقِیح» قال: (إنّ الأحکام الوضعِیة - الأعم ممّا فِی موارد المعاملات بالمعنِی الأعمّ والمعاملات بالمعنِی الأخصّ - إنّما تتعلق بحسب الغالب علِی الأجسام والموضوعات الخارجِیة، کما مرّ، ومن أنّ الظاهر أن الجسم الخارجِی لا معنِی لقِیام المصلحة به، حتِّی ِیکون الأحکام الوضعِیة تابعة للمصالح والمفاسد فِی متعلقاتها، فلا مناص من أن تکون تابعةً للمصالح فِی جعلها واعتبارها، فإذا أدّت الحجة إلِی أنّ المعاطاة مملّکة، أو أن الصِیغة الفارسِیة کافِیة فِی العقود، فقد وجدت المصلحة فِی جعل الملکِیة فِی المعاطات أو الزوجِیة فِی العقد غِیر العربِی، وهکذا. فإذا قامت الحجّة الثانِیة علِی أنّ المعاطاة مفِیدة للاباحة، أو أن العربِیة معتبرة فِی الصِیغة، لم ِیستکشف بذلک أنّ الملکِیة فِی المعاطاة أو الزوجِیة فِی العقد الفارسِی غِیر متطابقِین للواقع، وذلک لأن الأحکام الواقعِیة لا واقع لها سوِی أنفسها. والمفروض أنّها تتحقّق بقِیام الحجّة الأولِیة، فلا ِیُستکشف بسببها أنّ جعل الملکِیة