لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٢ - اشتراط العمل بفتاوی المیت
بکون التقلِید عبارة عن العمل) انتهِی کلامه بتلخِیص منها[١].
نجِیب عنه: بأنه لا ِیخفِی ما فِیه من الاشکال، لما قد عرفت فِی صدر البحث عند بِیان معنِی التقلِید بأنّه لِیس خصوص الالتزام بدون العمل، ولا العمل بلا التزام، بل هو عبارة عن الالتزام مع العمل فِی التقلِید عن الحِیّ، فإذا صار الموضوع من أوّل الأمر مضِیقاً، فلا ِیکون المستصحب حِینئذٍ أِیضاً إلاّ هذا الموضوع المضِیّق، وعند الشک ِیقال: کان التقلِید بصورة الالتزام مع العمل حال الحِیاة جائزاً قطعاً، وبعد الموت نشک فِی جوازه فِیستصحب ذلک التقلِید، ولازمه جواز البقاء فِی خصوص ما التزم وعمل به لا مطلقاً.
ومن ذلک ِیظهر أنّ السِیرة الموجودة فِی التقلِید الکذائِی، هِی مع جمِیع الخصوصِیات من الالتزام والعمل بها، وهِی الممضاة عند الشرع ولم ِیردع عنها لا مطلقاً، هذا فضلاً عن أنه القدر المتِیقن من الدلِیل لکونه دلِیلاً لبِّیاً، والزائد علِیه ِیحتاج إلِی دلِیل وهو هنا مفقود.
کما أنّ الاطلاقات لو سلّمنا دلالتها فهِی لا تدل إلاّ علِی أصل جواز التقلِید، حِیّاً کان أم مِیّتاً، وأمّا تحدِید معنِی التقلِید فلابد فِیه من الرجوع إلِی العرف والمتشرعة، وهو لِیس إلاّ ما ذکرنا. نعم، عند من ذهب إلِی أنّ التقلِید ِیکفِی فِی تحقّقه مجرد الالتزام مع العمل بصرف الوجود، ولو فِی مسألة واحدة، أِی ِیصِیر
[١] مصباح الأصول: ج٣ / ٤٦٤.