لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - حکم تقلید العامی
لِیس إلاّ کونه مستنداً إلِی فتوِی الغِیر ورأِیه، بلا مطالبة دلِیلٍ وحجّة.
هذا تمام الکلام فِی معنِی الاصطلاحِی للتقلِید.
حکم تقلِید العامِی
الأمر الثالث: وِیدور البحث فِیه عن حکم التقلِید علِی العامِی وفِیه جهات:
الجهة الأولِی: لا اشکال فِی أنّه ِیجوز لمن لم ِیبلغ مرتبة الاجتهاد التقلِید، والجواز هنا ِیکون بمعنِی الأعمّ الشامل للوجوب، حِیث إنّه إنْ لم ِیقدر علِی الاحتِیاط إمّا لعدم اطلاعه بموارده، أو لاطلاعه لکنه عاجزٌ عن العمل باتِیانه للجمع أو غِیره، فلا اشکال حِینئذٍ مع العجز عن الاجتهاد من وجوب التقلِید علِیه وجوباً تعِینِیاً.
وأمّا إن کان ممّن ِیقدر علِی الاحتِیاط، وعارف بموارده فِیکون التقلِید له حِینئذٍ واجباً تخِیِیرِیاً، أِی هو مخِیّر بِین العمل بالاحتِیاط أو الرجوع إلِی التقلِید، وفِی مثله ِیصحّ أن ِیقال إنه ِیجوز له التقلِید.
وبالجملة: فمما ذکرنا ظهر أن من عبّر بالوجوب أراد القسم الاول منهما، ومن عبّر بالجواز فقد اراد الثانِی منهما، ولا فرق بِینهما فکلا التعبِیرِین صحِیح.
الجهة الثانِیة: البحث عن مدرک هذا الحکم.
قد ِیقال: کما عن المحقّق البروجردِی فِی «نخبة الأفکار» بأنّ (القول بوجوب الأخذ أو الالتزام لا ِیکون إلاّ عقلِیاً بمناط تحصِیل الحجّة علِی امتثال