لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - معنی التقلید اصطلاحاً
غِیر بعِید، لأن الأخذ بقول الغِیر والعمل، ِیناسب مع قولنا الالتزام والبناء علِی العمل بقول الغِیر، غاِیة الأمر مع اضافة تحقّق العمل لا مطلق الأخذ، کما ِیوهم ظاهر العبارة. فبناء علِی ما ذکرنا ِیلزم أنّه من التزم بالتقلِید عن شخصٍ وبنِی علِیه ولکن لم ِیوفّق لالعمل بفتواه ِیکون مقلّدا، وِیتفرّع علِیه حِینئذٍ فرعان:
الفرع الأوّل: لو التزم بالتقلِید عن زِیدٍ فمات زِید قبل أن ِیوفّق المقلد بالعمل به، فلا ِیحرز للمقلد حِینئذٍ بقائه علِی تقلِیده لأنه لم ِیتحقّق له التقلِید حتِّی ِیشمله دلِیل جواز البقاء علِی تقلِید المِیّت لو قلنا به.
الفرع الثانِی: ِیجوز له الرجوع من حِیّ إلِی حِیّ آخر مساوٍ إنْ قلنا بعدم جواز الرجوع والعدول عند بعد تحقق التقلِید، لأنه مادام لم ِیعمل لم ِیدخل تحت دلِیل المنع، فلم ِیحصل له التقلِید الذِی هو الموضوع فِی المنع.
والسرّ فِیما اخترناه: أن وجوب التقلِید - الذِی سوف نذکر دلِیله - إنّما ِیکون لأجل العمل بما ِیفتِی به المفتِی، إلاّ أنّ العمل الصادر بصورة المطلق لا ِیصدق علِیه عرفاً أنه قد تبع وقلّد فلاناً فِی ذلک إلاّ أن ِیکون ملتفتاً إلِی فتواه وجازماً بالعمل علِی طبقه، ثُم عمل به کما هو الحال فِی حجِیة الخبر، حِیث أنه لِیس المقصود من الحجِیّة فِی قول الثقة إلاّ العمل بقوله بعد الالتفات إلِی کونه قوله وعمل به ولا ِینافِی ذلک قولنا بصحة عمل کان مطابقاً لفتوِی من ِیجب تقلِیده، لأجل أنه مبنِیٌ علِی استدلال وهو أنّه لو علم بأنه هو الأعلم، وکان متشرّعاً، لکان الواجب علِیه التقلِید منه، فلا ِیبعد أن ِیستفاد من الأدلة أنّ اللازم فِی تلک الحالة کفاِیة موافقة العمل