لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - أدلّة جواز التقلید
بتفصِیل ملکته فِی الاستنباط أم لم ِیقم بذلک، بل ِیشمل اطلاق کلامهم لأحکام اعمال نفس المستنبط، کما ِیشمل لرجوع الغِیر إلِیه کما لا ِیخفِی، واللّه العالم بحقاِیق الأمور.
هذا تمام الکلام فِی حکم الاجتهاد بالنظر إلِی أعمال نفس المستنبط بکلا معِینِیّ الاجتهاد: - ممّن له استعداد تحصِیل الملکة، أو من له الملکة والقدرة لکنه لم ِیستنبط ولم ِیصل إلِی حدّ فعلِیّة الاستنباط - من حِیث حکمِی العقل والشرع من الوجوب التخِیِیرِیّ العقلِیّ الشرعِی بِین الاجتهاد أو التقلِید أو الاحتِیاط فِی المعنِی الأوّل منهما، وبالوجوب التخِیِیرِی الشرعِی بل العقلِی بِین الاجتهاد والاحتِیاط فِی المعنِی الثانِی منهما دون التقلِید، کما عرفت تفصِیله.
لا ِیقال: إنّ اجتهاد مَن له الملکة ِیعدّ اجتهاداً ابتدائِیاً ِیحتمل عدم مطابقته مع الواقع ومخالفته له، وهذا بخلاف اجتهاد من ِیرجع إلِیه، فإنّه متبحّر فِی عمله، وقوِیّ فِی اجتهاده، ولأجل تبحره هذا فِی الاجتهاد ِیکون احتمال المطابقة للواقع والإصابة له أقوِی من احتمال هذا المبتدِی، إذ کثِیراً ما ِیتفق خطأ آراء المبتدِی دون غِیره، فکِیف ِیکون تقلِیده ممّن ِیکون خطؤه أقلّ حراماً، واجتهاده الذِی ِیکون خطؤه أکثر له واجباً؟
لأنا نقول: لو کان التکلِیف فِی حقّنا هو تحصِیل الأحکام الواقعِیة، لکان هذا الکلام متِیناً من جهة تقدِیم ما هو أکثر صواباً عن ما لا ِیکون کذلک، ولکن الأمر لِیس کذلک، إذ نحن مکلفون بالاتِیان بما هو وظِیفتنا لا تحصِیل الأحکام الواقعِیة