لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - أدلّة جواز التقلید
أجِیب عنه: بأن المعتبر فِی الاستصحاب هو بقاء الموضوع فِی القضِیة المشکوکة مع القضِیة المتِیقنة، وموضوع صحة التقلِید کان هو العاجز عن الاجتهاد، ومع حصول القدرة والملکة ِیقطع بارتفاع الموضوع، أو لا أقل نشکّ فِی بقائه، لاحتمال کون الموضوع من لم ِیبلغ هذه المرتبة، لا مطلق مَن لم ِیعرف الحکم والوظِیفة، فمع هذا لا ِیمکن الاستصحاب فِیه. هذا أولاً.
وثانِیاً: مع أنّه اخص من المدّعِی، فلا ِیکاد ِیجرِی فِیما إذا بلغ الصّبِی مجتهداً حِیث لم ِیکن قبل بلوغه إلِی مرتبة القوة ممّن حکم له بجواز الرجوع لأجل عدم بلوغه، فالآن نشکّ فِی تحقّق الجواز فالأصل عدم الجواز لا ثبوته.
الدلِیل الخامس: وهو العمدة فِی المستند، بل لعلّه المستند الوحِید فِی المورد، وهو رجوع الجاهل إلِی العالم فِی کلّ أمرٍ من الامور المحتاج إلِیها، سواء کانت راجعة إلِی الأنفس أو الأموال أو غِیرها، وعلِیه بناء العقلاء حِیث نرِی رجوع الاطباء بعضهم إلِی بعض احِیاناً، وکذا رجوع بعض أرباب الحِرف والصناِیع إلِی الآخر، وهذا شاهدُ صدقٍ علِی جواز الرجوع والرکون إلِی رأِی الغِیر مع وجود القوة والملکة، کما لا ِیخفِی.
جواب المحقّق الخمِینِی: نقل عنه مقرّره فِی کتابه المسمِّی ب-«درّ النضِید» (دعوِی الفرق بِین المقام وبِین موارد النقض من جهتِین:
الجهة الأولِی: عدم وجود الاختلاف فِی موارد النقض أصلاً، ولو کان فإنّما هو فِی غاِیة القلّة بحِیث ِیلحق بالعدم، ولذلک نشاهد فِی موارد تحقّق الاختلاف