لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - أدلّة جواز التقلید
والجواب: وفِیه ما لا ِیخفِی:
١- فإنّه لو اخترنا الأوّل وأجزنا رجوعه إلِی المجتهدِین من الرواة، لحق غِیرهم بهم بعدم القول بالفصل.
٢- استمرار السِیرة من زمن الأئمة إلِی زماننا علِی الرجوع إلِی فتوِی الغِیر مع التمکن من الاجتهاد، مع لزوم الحرج علِی واجد الملکة لو لزم علِیه تحصِیل معرفة جمِیع المسائل التِی ِیبتلِی بها، ولذا ترِی العلماء کثِیراً ما ِیترکون الاجتهاد إذا احتاجوا إلِی بعض المسائل، وِیختارون ما هو المشهور بِین الفقهاء، أو ما هو المبنِیّ علِی المبانِی القوِیة، ولم ِیتحمّلوا صعوبة الاجتهاد فِیه.
والحاصل: الوجه الثانِی مرکبٌ من دعوِیِین:
إحداهما: قِیام السِیرة وثبوتها من زمن الأئمة علِیهم السلام إلِی عصرنا هذا علِی ذلک.
لکن أجاب عنه الشِیخ قدس سره فِی الرسالة بالمنع من ثبوتها فِی ذلک زمن الأئمة علِیهم السلام ، ولعلّهم عند ذلک کانوا ِیحتاطون فِی المسألة.
وثانِیهما: لزوم الحَرَج إنْ وجب علِیه الاجتهاد أو الاحتِیاط.
وفِیه: هذا دلِیل غِیر وجِیه، لأن الواجب هو الاجتهاد فِی المسائل المحتاج إلِیها غالباً تدرِیجاً الأهمّ فالاهمّ، نظِیر ما ِیجب علِی العامِی التقلِید فِیه، وأمّا المسائل التِی تتفق احِیاناً فأما أن ِیحتاط فِیها وإنْ قام دلِیلٌ علِی عدم وجوب الاحتِیاط، أو ِیقلد فِیها إذا لم ِیتِیسّر له الاجتهاد لاشتغاله بالاجتهاد فِی الأهم منه، أو لاشتغاله لأمرٍ آخر أهمّ منه، وکذلک إذا لم ِیتمکن من الاجتهاد فِی المسألة لعدم