لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - البحث عن مدلولال الأخبار الدالة علی التخییر
ظاهرِیاً بل هو حکم واقعِی فِی مورد السؤال، لأنه من الواضح أنّ أصل التکبِیر فِی حال الانتقال من حالة إلِی أخرِی استحبابِی، فبحسب الدلِیل الأوّل قد حکم به فِی کلّ حالٍ، حِیث ِیشمل باطلاقه حال الانتقال من القعود إلِی القِیام فِی الرکعات، فلا مانع من تقِیِیده بالدلِیل الثانِی لخصوص هذه الحالة، ولو کان الحکم الزامِیاً فضلاً عن غِیره، وعلِیه فحکم الامام: (بأِیّهما أخذت من باب التسلِیم) دلِیلٌ علِی أنّه فِی صدد بِیان الحکم الواقعِی بلسان التخِیِیر فِی الأخذ بأحدهما، کما ِیؤمِی إلِیه لفظ: (من باب التسلِیم) حِیث لا تُستعمل هذه الجملة إلاّ فِیما ِیرِید به الأخذ بما ِیصل إلِی الحکم الواقعِی، فأراد الامام علِیه السلام أن ِیقول بأن فِی المقام الأخذ بأِیّهما موافقٌ للصواب، فالتخِیِیر أصولِی مع کونه فقهِیاً فِی المورد، وان کان الدلِیلان بصورة الظاهر متعارضان، لأن ظاهر الجملة الدالة علِی فعلِیة التکبِیر هو الوجوب، وظاهر قوله: (فلِیس علِیه) هو عدم الوجوب وهما متناقضان، إلاّ أنه ظهر من جواب الامام أنّ المورد لِیس من تلک الموارد التِی لا ِیمکن العمل بهما، إذ الحکم فِی الواقع ندبِی فِیجوز الجمع بِینهما بالتقِیِید، ولکن لا حاجة إلِیه، فِیکون العمل بکلّ منهما من باب التسلِیم مندوباً.
نعم، لا ِیصحّ استفادة حکم التخِیِیر فِی کلّ خبرٍ من متعارضِین فِی الوجوب وعدمه أو الوجوب والحرمة، لامکان اختصاص هذا الحکم لثمل المقام بکون الحکم ندبِیاً، ولعلّ هذا هو مقصود المحقّق الخمِینِی قدس سره ، وله وجه.
فالنتِیجة: أنّ الحدِیث دلّ فِی مورده علِی أنّ التخِیِیر واقعِی ندبِی، إلاّ أنّه ِیدلّ