لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - البحث عن مدلولال الأخبار الدالة علی التخییر
«عن المصلِّی إذا قام من التشهد الأوّل إلِی الرکعة الثالثة، هل ِیجب علِیه أن ِیکبّر، فإنّ بعض أصحابنا قال: لا ِیجب علِیه تکبِیر، فِیجزِیه أن ِیقول: بحول اللّه وقوته أقوم وأقعد...».
أقول: قد استشکل علِیه بوجوه:
أوّلاً: ادراج هذا الحدِیث فِیما نبحث عنه وهو تعارض الأدلة اشکالٌ، لأن السائل سئل عن حکم الواقعة عن تعارض الأدلة، فِیناسب الجواب عن الحکم الواقعِی، بل جاء فِی تقرِیراته أنّ السؤال کان عن حکمه الواقعِی ولا ِیناسبه الجواب عن الحکم الظاهرِی، ولِیس من شأن الامام إلاّ الجواب عن الواقعِی لا الظاهرِی.
وثانِیاً: لعلّ مراده أنّ التکبِیر لما کان مستحباً وورد فِیه حدِیثان أحدهما ِیأمر باتِیانه وثانِیهما ِیرخّصه فِی ترکه، فالاتِیان به صواب، لأنه مستحب وکذا ترکه، لأن الأخذ بالدلِیل المرخّص فِی المستحب صواب، فالأخذ بکلّ واحدٍ منهما صواب لا من حِیث التخِیِیر فِی المتعاملِین، بل من حِیث کون الواقع کذلک، فعلِیه ِیکون هذا الخبر أجنبِیاً عن أخبار العلاج.
وِیحتمل أن ِیکون مراده من کون کلِیهما صواباً موافقاً للواقع کما هو ظاهر الصواب، أنّ قوله: (علِیه التکبِیر) وإن کان ظاهراً فِی الوجوب، لکن ِیرفع الِید عنه بنصّ قوله: (لِیس علِیه) ومعنِی عدم کونه علِیه أنّه لا ِیجب علِیه، فالحدِیث المثبت ِیثبت الاستحباب، والآخر ِیرفع الوجوب، وکلاهما صواب.
والمرادُ من الأخذ: (بأِیّهما من باب التسلِیم) أنه إذا أتِیتَ بالتکبِیر من باب