لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦ - اشتراط العمل بفتاوی المیت
فحِینئذٍ ِیصحّ للمقلّد أن ِیقول إنّ الحکم الثابت له قبل موتهما فِی تقلِیده هو الجواز تخِیِیراً، فالآن کما کان، وأمّا إذا فرض الفاصلة الزمنِیّة بِینهما فِی الموت کما هو الغالب خارجاً، فإنه بعد موت أحدهما ِینتفِی حکم التخِیِیر، لانحصار حکم المکلف حِینئذٍ بوجوب ترک تقلِیده والرجوع والأخذ بالحکم الصادر من الحِیّ، أو التخِیِیر بِین هذا الحِیّ وَحِیٍّ آخر من المجتهدِین، ومن المعلوم أنّ هذا التخِیِیر غِیر التخِیِیر الموجود فِی السابق بِین هذا الحَِیّ وبِین من مات.
وکِیف کان، لا ِیبقِی حِینئذٍ حکمٌ تخِیِیرِی بعد موت أحدهما حتِّی ِیُستصحب بقائه بعد موت کلِیهما.
والنتِیجة: هِی أنّ هذا الاستصحاب غَِیر مثمر للثمرة فِی کثِیرٍ من الموارد، لندرة تحقّقه فِی الخارج. نعم، إن فرض وجود کل من القِیدِین الذِین أشرنا إلِیهما، کان اجرائه فِی حقه صحِیحٌ، فِیصِیر هذا الاستصحاب أِیضاً فِی جنب استصحاب أصل الحکم بنحو الکلِی من القسم الثانِی جارِیاً فِی حقّه، خصوصاً لمن أخذ بفوِی أحدهما دون الآخر، کما عرفت فلا نعِید.
* * *
هذا ختام بحث الاجتهاد والتقلِید الذِی أورده المحقّق الخراسانِی فِی کفاِیته، وقد فرغت منه ِیوم الثامن من شهر صفر المظفر سنة ١٤٢٢ للهجرة النبوِیّة الشرِیفة. لکن بقِی هنا بعض المباحث المرتبطة بالاجتهاد والتقلِید ِیقتضِی المقام الحاقه بهذا الکتاب تتمِیماً للفائدة وتکمِیلاً لهذه المسألة الهامّة، ونستعِین باللّه ونتوکّل علِیه فِی اتمامه، واللّه هو الموفّق والمعِین».