لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥ - أقسام التسبیب
سبحانه، تعالِی اللّه عن ذلک عُلوّاً کبِیراً.
وثانِیاً: لو سلّمنا ذلک والعِیاذ باللّه، فإنّه هو مستلزم للتضاد أو التناقض فِی الاردة، لأنه ِیلزم وجود ارادة اِیجاب صلاة الجمعة واقعاً بعنوانهاالواقعِی، وحرمتها إنْ کان الدلِیل دال علِی الحرمة المقتضِی للتضادّ أو التناقض إنْ کان الدلِیل دالٌ علِی عدم وجوبها واقعاً، فحِینئذٍ ِیعلم بکذب إحدِی الأمارتِین، ومقتضِی القاعدة التوقف لا التخِیِیر.
وأخرِی: أن تصبح بقِیام الأمارة واجبة بما أنّها مؤدّاها لا الواقع، فهو أِیضاً کذلک لأنه لا ِیمکن تحقّق الإرادة بأمرِین متضادِین أو متناقضِین، إذا کان متعلقهما واحداً، مثل صلاة الجمعة، فلا سبِیل حِینئذٍ إلاّ القول بالتوقف لأجل العلم بکذب احداهما کما فِی السابق.
الوجه الثانِی: هِی السببِیّة المنسوبة إلِی المعتزلة، وهو القول بوجود الحکم الواقعِی المشترک فِیه العالم والجاهل، لکن تترتب بقِیام الأمارة مصلحة غالبة علِی مصلحة الواقع، فالحکم الفعلِی تابعٌ لمصلحة قِیام الأمارة، لا المصلحة الموجودة فِی الحکم الواقعِی، فِیطلق علِیه السببِیّة لأن بسبب قِیام الأمارة تحصل مصلحة وحکماً للمتعلق غِیر ما هو الموجود فِی الواقع.
وهذا القسم أِیضاً ِیتصوّر علِی وجوه:
تارة: ِیقال إنّ بقِیام الأمارة توجد المصلحة والحکم، سواء وافق هذا الحکم والمصلحة الواقع أم لا، ومقتضِی القاعدة حِینئذٍ هو التخِیِیر إذا کان متعلق