لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - امکان استصحاب التخیّیر وعدمه
ِیروون عن فلان وفلان عن رسول اللّه صلِی الله علِیه و آله لا ِیُتّهمون بالکذب، فِیجِیئ مسلمٌ خلافه؟
قال: إنّ الحدِیث ِیُنسخ کما ِیُنسخ القرآن»[١]. حِیث ِیفهم منه کون الرواِیة الصادر عن الأئمة علِیهم السلام ناسخاً لما رواه النبِیّ صلِی الله علِیه و آله فِیرفع الِید عن الأوّل، هذا.
ولکن قد أجِیب عنه: أنه ِیجب معرفة المراد من النسخ: (فلو کان المراد من النسخ هو الاصطلاحِی منه، بناء علِی امکانه بعد انقطاع الوحِی أِیضاً، لکونه بمعنِی بِیان أمد الحکم لا ارتفاع الحکم المستمر، فلابدّ من أن ِیکون المراد من الحدِیث الناسخ للحدِیث النبوِی مقطوع الصدور، فإن ضرورة المذهب قاضِیة بعدم نسخ الکتاب والسنة بالخبر الظنِی، بل هذا ممّا اتفق علِیه الفرِیقان، فاذاً لو کان المراد من النسخ هو النسخ الاصطلاحِی فلابدّ من أن ِیکون المراد من الناسخ المقطوع الصدور، وهو خارجٌ عن محلّ الکلام.
وان کان المراد من النسخ بمعناه اللغوِی، لِیشمل التخصِیص والتقِیِید، کما قد أطلق علِیها فِی بعض الأخبار، فإنه ِیکون المراد تخصِیص العموم المروِیّ عن النبِی صلِی الله علِیه و آله بالمخصص المروِی عن الامام علِیه السلام أو تقِیِیده به، ولا مانع منه، ولکنه أِیضاً خارج عن محل الکلام، لأن الکلام فِی المتعارضِین الذِین لا ِیکون بِینهما جمعٌ عرفِی کما تقدم) انتهِی[٢].
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٤.
[٢] مصباح الأصول: ج٣ / ٤١٧.