لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - فصلٌ فی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلی الأعمال
نعم، لو کان مفاد دلِیل التنزِیل فِی الموضوعات ناظراً إلِی اثبات التوسعة الحقِیقِیة للمنزّل علِیه بما ِیعمّ الواقعِی والظاهرِی، أو اثبات جعل الأثر ومماثله حقِیقةً فِی مرحلة الظاهر، لکان مثله مفِیداً للإجزاء، لکنه خارجٌ عن هذا الفرض، لأنه من خلال ذلک ِیصبح مؤدِی الأمارات حِینئذٍ من المصادِیق الحقِیقة لما هو موضوع الحکم فِی الکبرِیات الواقعِیة، فکأنّه جعل له مصداقان واقعِی وظاهرِی، فالصلاة مع الماء الذِی قامت الأمارة علِی طهارته تصبح صلاه واجدة لما هو شرط للصلاة حقِیقة عند الاتِیان بها، وانکشاف الخلاف موجبٌ لارتفاع الموضوع من حِین الانکشاف لا من الأوّل، ولکنه لِیس کذلک قطعاً والاّ لزم القول بصحة الوضوء والصلاة عند تبِیّن کون الماِیع الذِی توضّأ به نجساً أو خمراً مع قِیام الأمارة علِی کونه ماءاً طاهراً، مع أنّ من الواضح عدم الاعتبار بمثل هذا الوضوء وسقوط هذه الأمارة عن الأمارِیة والطرِیقِیة إلِی الواقع، کما لا ِیخفِی.
وبالجملة: ثبت مما ذکرنا أنه علِی هذا التقدِیر بل علِی جمِیع التقادِیر أنّه لا حکم ظاهرِی فِی مورد الأمارة أو الأصل، لا العقلِی منه ولا الشرعِی، وفِی الأمارة علِی الطرِیقِیة الصرفه - أِی الحجِیّة فِی صورة التنجِیز لدِی الاصابة والعُذر لدِی المخالفة - أو الطرِیقِیة علِی مسلک الشِیخ ومن وافقه لا فرق فِی عدم الاجزاء بِین العبادات والمعاملات من العقود والاِیقاعات وغِیرها - کما عرفت توضِیحها - من جهة فقد الملاک فِی جمِیعها ما لم ِیقم دلِیلٌ علِی الاجزاء وعدم الاعادة.
وأمّا علِی القول بالموضوعِیة والسببِیّة فِی مؤدِی الأمارة:
١- فإن أرِید به انقلاب الواقع من مصلحته إلِی مصحلة مؤدِی الأمارة