لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٩ - حکم الاعمال السابقة بمقتضی التقلید المتأخرّ
حکم الاعمال السابقة بمقتضِی التقلِید المتأخرّ
الفرع الرابع: وِیدور البحث فِیه عن أنّه لو قلّد مجتهداً کان فتواه مخالفاً للمجتهد الحِیّ الذِی رجع إلِیه بعد موت الأوّل، فهل ِیوجب ذلک بطلان الأعمال التِی قد أتِی بها مطابقاً لفتوِی الأوّل فِی العبادات والفساد فِی المعاملات أم لا؟
فِیه أقوال نتعرّض للمهمّ منها:
القول الأوّل: رأِی السِیّد فِی «العروة» فِی المسألة ٥٣، حِیث قال:
(إذا قلّد من ِیکتفِی بالمرّة مثلاً فِی التسبِیحات الأربع، واکتفِی بها، أو قلّد من ِیکتفِی فِی التِیمم بضربة واحدةٍ، ثُمّ مات ذلک المجتهد، فقلّد من ِیقول بوجوب التعدّد، لا ِیجب علِیه اعادة الأعمال السابقة وکذا لو أوقع عقداً أو اِیقاعاً بتقلِید مجتهدٍ ِیحکم بالصحّة، ثم مات وقلّد من ِیقول بالبطلان، ِیجوز له البناء علِی الصحة. نعم فِیما سِیأتِی ِیجب علِیه العمل بمقتضِی فتوِی المجتهد الثانِی، وأمّا إذا قلّد من ِیقول بطهارء شِیءٍ کالغُسالة ثم مات وقلّد من ِیقول بنجاسته، فالصّلوات والأعمال السابقة محکومة بالصحة، وإنْ کانت مع استعمال ذلک الشِیء، وأمّا نفس ذلک الشِیء إذا کان باقِیاً، فلا ِیحکم بعد ذلک بطهارته، وکذا فِی الحلِیّة والحرمة، فإذا أفتِی المجتهد الأول بجواز الذبح بغِیر الحدِید مثلاً، فذبح حِیواناً کذلک، فمات المجتهد وقلّد من ِیقول بحرمته، فإنْ باعه أو أکله حُکم بصحّة البِیع واباحة الأکل، وأمّا إذا کان الحِیوان المذبوح موجوداً فلا ِیجوز بِیعه ولا أکله وهکذا) انتهِی کلامه.