لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - أدلّة القائلین بحرمة التقلید
هذا تمام الکلام فِی ذکر أدلة القائلِین بوجوب الافتاء والتقلِید أو جوازهما علِی حسب ما عرفت توضِیحهما فلا نعِید، وعلمت بأن وجوب التقلِید أمر عقلِی فطرِی وشرعِی ارشادِی لا مجال لانکاره. واللّه العالم.
أدلّة القائلِین بحرمة التقلِید
ذهب جماعة من الحلبِیِّین ومن المحدّثِین إلِی حرمة التقلِید. ومن أبرز افراد الطائفة الأولِی الفقِیه السند السِیّد أبو المکارم ابن زُهرة صاحب الکتاب المسمِی ب-«الغنِیه» فقد صرّح رحمه الله فِی کتابه هذا بحرمة التقلِید، قال ما هو نصّه: (فصلٌ: لا ِیجوز للمستفتِی تقلِید المفتِی، لأن التقلِید قبِیحٌ، ولأن الطائفة مجمعة علِی أنه لا ِیجوز العمل إلاّ بعلم، ولِیس لأحدٍ أنّ قِیام الدلِیل - وهو اجماع الطائفة علِی وجوب رجوع العامِی إلِی المفتِی والعمل بقوله، مع جواز الخطاء علِیه - ِیؤمنّه من الاقدام علِی قبِیح، وِیقتضِی اسناد عمله إلِی علم، لانّا لا نُسلّم اجماعها علِی العمل بقوله، مع جواز الخطاء علِیه، وهو موضع الخلاف، بل إنّما أمروا برجوع العامِی إلِی المفتِی فقط، فأمّا العمل بقوله تقلِیداً فلا.
فإنْ قِیل: فما الفائدة فِی رجوعه إلِیه، إذا لم ِیجز له العمل بقوله.
قلنا: الفائدة فِی ذلک أن ِیصِیر له بفِیتاه وفتِیا غِیره من علماء الامامِیة سبِیلٌ إلِی