لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - أدلّة القائلین بحرمة التقلید
العلم باجماعهم، فِیعمل بالحکم علِی ِیقِین ِیتبِیّن صحّة ذلک) انتهِی محل الحاجة[١].
ومن الطائفة الثانِیة أِی المحدّثِین، منهم المحدث الجلِیل صاحب «الوسائل» فقد صرّح بحرمة التقلِید فِی مواضع من کلماته:
فمنها: قوله بعد نقل رواِیة أبِی محمّد العسکرِی المشتملة علِی جملة (فللعوام ان ِیقلدوه):
أقول: التقلِید المرخّص فِیه هنا إنّما هو قبول الرواِیة لا قبول الرأِی والاجتهاد والظن، وهذا واضحٌ وذلک لا خلاف فِیه)[٢].
ومنها: کلامه فِی کتابه المسمِّی ب-«الفوائد الطوسِیّة» بعد نقله الآِیات الناهِیة عن متابعة ما وراء العلم، قال: (ِیستفاد منها... إلِی أن قال: ورابعها عدم جواز التقلِید مطلقاً، ولِیس له مخصّص صرِیح ِیعتدّ به)[٣].
إذا عرفت کلمات بعضهم من التصرِیح بعدم جواز التقلِید، فنتعرض حِینئذٍ (أدلّتهم علِی ذلک، فقد استدلّوا بأمور:
الدلِیل الأوّل: الآِیات الناهِیة عن ذلک تصرِیحاً أو تلوِیحاً، وهِی:
١- قوله تعالِی: (وَإِذَا قِِیلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّه ُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَِیْنَا عَلَِیْهِ
[١] الجوامع الفقهِیة: ص٤٨٦، الطبعة الحجرِیّة.
[٢] وسائل الشِیعة: ج١٨ / ٩٥.
[٣] الفوائد الطوسِیة: الفائدة ٧٥، ص٣٢٤.