لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
واقعاً فِی الرتبة السابقه علِی الموافقة للکتاب والمخالفة.
وإنْ أرِید التقِیِید فِی نفس المخالفة التِی وقعت بعدها، بأن ِیقال: (واترک المخالفة التِی لم تکن مشهورة بِین الأصحاب، وأمّا المخالفة للکتاب التِی کانت مشهورة فإنّه ِیجوز أخذها) فهو أِیضاً غِیر صحِیح، لأنه ِیستلزم التخصِیص فِی عموم دلِیل قوله: (ما خالف قول ربنا لم أقله) بما إذا لم ِیکن مشهورة، والحال أنّ مثل هذه العمومات آبِیة عن التخصِیص عند العرف والعقلاء، وهکذا ظهر أن هنا ثلاثة مناقشات فکِیف ِیمکن التوفِیق فِی رفع هذه الاشکالات.
أقول: أحسن الأجوبه وإنْ لا ِیخلو عن اشکال فِی الجملة، هو أن ِیقال:
إنّ المخالفة بحسب الاصطلاح وفِی اللغة ِیطلق علِی ثلاثة أنواع المخالفة وهِی التباِین الکلِّی، والمخالفة بالعموم من وجه، والمخالفة بالعموم والخصوص المطلق، ففِی هذه الصور الثلاثة:
تارة: ِیفرض بِین الخبر والکتاب.
وأخرِی: بِین الخبر وخبرٍ آخر.
الصورة الأولِی: المخالفة إذا کانت علِی نحو التباِین الکلِی مع الکتاب، فإنه زخرف وباطلٌ سواءٌ عارضه خبر آخر بالتباِین أو بالعموم المطلق أو بالعموم من وجه، أو لم ِیعارضه خبر آخر، فمثل هذا الخبر مطرود مطلقاً لکونه ممّا لم ِیقله الأئمة علِیهم السلام ، وهذا هو موضع اشارة أخبار الطائفة الأولِی بلا ورود تخصِیص علِیها باخراج بعض الصور عنه، ففِی مثل هذه المخالفة لا ِیفرض مورد فِی الخبرِین