لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
(هُوَ الَّذِِی خَلَقَ لَکُمْ مَّا فِِی الاْءَرْضِ جَمِِیعًا)[١] ثم لو سلّمنا أنّ المراد من (خَلَقَ لَکُمْ) هو حلِیّة فِی أکل لحم الحمار لا سائر انتفاعاته کما هو الظاهر دون الأوّل، قلنا إنّه إذا کان الخبر مخالفاً للمعارض بالتباِین الکلِّی، وفرضنا کون هذا المعارض موافقاً لعموم الکتاب، فِینتج کون الخبر المخالف إمّا مخالفاً أِیضاً بالتباِین الکلِی أو بالعموم والخصوص المطلق، وعلِی أِیّ تقدِیر قد عرفت خروجهما عن مورد التعارض بِین الخبرِین، فلا ِیدخل فِی أخبار العلاج.
وعلِیه، الأولِی جعل ذلک بما ِیوجب التخصِیص فِی الکتاب إنْ فرض صحة سنده وجهته کما لا ِیخفِی.
ثُمّ إنّه قد ِیتوهّم: أنّ الأخذ بموافقة الکتاب والسنّة إنّما هو من باب کون الکتاب والسنة ِیعدّان مرجعِین للرجوع إلِیهما فِی الدلِیل القطعِی، لا مرجّحاً حتِی ِیدخل فِی الأخبار العلاجِیة.
لکنه غِیر صحِیح: ومخالفٌ لظاهر أخبار العلاج، حِیث أمرنا بالأخذ بالخبر الموافق والعمل به لا العمل بالکتاب والسنّة الموافقان له.
وتظهر الثمرة بِین المرجعِیة والمرجّحِیة فِیما إذا کانت النسبة بِین الکتاب والسنة وأحد الخبرِین أعم مطلقا، وعلم وحدة الحکم، فِیصِیر الخبر مقِیداً أو مخصصاً لهما بعد ترجِیحة بالموافقة، کما إذا ورد: (إنْ ظاهرتَ فاعتق رقبة مؤمنة)
[١] سورة البقرة: الآِیة ٢٩.