لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
النوع الأوّل: ما ورد علِی النحو المطلق من لزوم مخالفة العامة وترک الموافق لهم مطلقاً، سواءٌ کان له معارض أم لا.
النوع الثانِی: الذِی ورد فِی خصوص الخبرِین المتعارضِین کما سِیأتِی بحثه لاحقاً.
فمنها: ما عن العِیون بأسناده عن علِی بن أسباط، قال: «قلت للرّضا علِیه السلام : ِیحدث الأمر لا أجدُ بدّاً من معرفته، ولِیس فِی البلد الذِی أنا فِیه أحد أستفِیته من موالِیک؟
قال: فقال: ائتِ فقِیه البلد فاستفته من أمرک، فإذا أفتاک بشِیءٍ فخذ بخلافه فإن الحق فِیه»[١].
وهذه الرواِیة کما ترِی موردها بما لو کان العامِی مضطرّاً ولا طرِیق له لاثبات ما ِیحتاج إلِیه من الأحکام الفرعِیة أو المسائل الاعتقادِیة - النظرِیّة منها أو غِیرها - ولا دلالة فِیها علِی جهة المعارضة لخبرٍ آخر أو کون کلا الخبرِین صادرِین عن طرِیقنا، ولا نعلم أِیّهما أقرب إلِی الحق حتِّی تکون هذه الرواِیة من أخبار العلاج حتِی تصبح دالة علِی ترجِیح الخبر المخالف، وإنْ کان التعلِیل المذکور فِی الجملة مشعرٌ بذلک بقوله: (إذاً الحقّ ِیکون بخلافهم)، إلاّ أن الکلام عن إمکان جعل ذلک دلِیلاً لطرد خبرٍ صحِیحٍ صادرٍ عنا، فعدّ الرواِیة دلِیلاً علِی ذلک مشکلٌ، مع عدم کون المتکلم هنا فِی صدد بِیان ذلک، کما لا ِیخفِی.
ومنها: رواِیة أبِی اسحاق الأرجائِی رفعه، قال: «قال أبو عبداللّه علِیه السلام : أتدرِی
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٢٣.