لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣١ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
لم أُمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة؟ فقلت: لا أدرِی.
فقال علِیه السلام : إنّ علِیّاً لم ِیکن ِیدِین اللّه بدِینٍ إلاّ خالف علِیه الأمّة إلِی غِیره ارادةً لابطال أمره، وکانوا ِیسألون أمِیر المؤمنِین علِیه السلام عن الشِِّیء الذِی لا ِیعلمونه، فإذا أفتاهم جعلوا له ضِدّاً من عندهم لِیلبسوا علِی النّاس»[١].
هذه الرواِیة تشِیر إلِی بِیان العلّة والسرّ لأمرهم بلزوم الأخذ بما ِیخالفهم، وأمّا کون الأمر بذلک فِی الابتداء أو فِی باب المتعارضِین فإن هذا الخبر لا دلالة فِیه علِی ذلک ولِیس فِی صدد بِیانه کما لا ِیخفِی.
ومنها: رواِیة عبِید بن زرارة، عن أبِی عبداللّه علِیه السلام ، قال: «ما سمعته منِی ِیشبه قول الناس فِیه التقِیة، وما سمعت منِّی لا ِیشبه قول النّاس فلا تقِیة فِیه»[٢].
وهذه الرواِیة أِیضاً فِی صدد بِیان ما صدر عنهم مشتملاً علِی ما ِیشبه آرائهم وأهوائهم الباطلة المعروفة بِیننا کالقول بالجبر والقِیاس والاستحسان أو القول بالعَول والتعصِیب، وأمثال ذلک من أحکامهم، ولِیس بصدد بِیان الحکم بتقدِیم ما خالف قولهم علِی الموافق، ولو لأجل التقِیة، إذ ربما ِیکون فِی مضمون الخبرِین موافقاً لهم، فلا ِیمکن جعل ذلک دلِیلاً علِی ردّه، کما لا ِیخفِی.
ومنها: رواِیة حسِین بن خالد، عن الرضا علِیه السلام ، قال: «شِیعتنا المسلّمون
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٤٦.
[٢] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٢٤.