لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥ - جواز الرجوع إلی المجتهد الانسدادی
ظنّه قبل الفحص کما فِی المجتهد، فلا ِینظر حِینئذٍ إلِی ما ِیرجع حاله بعد الفحص، سواء رجع إلِی الشک أو إلِی الظن بالخلاف، لأن ما ِیحصل للذهن بعد الفحص ِیعدّ حجةً له وعلِیه العمل بما هو وظِیفته لا ما کان قبله، فالرجوع إلِی الشک أو إلِی القطع بالخلاف حِیث ادّعِی أنّه أبعد عن الواقع، لِیس علِی ما ِینبغِی، لعدم معلومِیة کونه أبعد، لامکان کونه أقرب إلِی الواقع وذلک بعد ظهور خطأه سابقاً، ولعلّ إلِی ذلک اشار رحمه الله وأمر بالتأمّل.
جواز الرجوع إلِی المجتهد الانسدادِی
ثبت مما ذکرنا آنفاً أنّه لا فرق فِی جواز رجوع المقلّد الشاک إلِی المجتهد الانسدادِی - برغم أن وظِیفته فِی صورة الشک کان العمل بالأصول العملِیة - العقلِیة منها أو الشرعِیة - بِین کون الأصل هو الاحتِیاط أو البرائة أو الاستصحاب، کما لا فرق فِی الأخِیر بِین کونه فِی الموضوعات أو فِی الأحکام. وعلِیه، إذا کان المجتهد عالماً اجمالاً بحکم المسألة، وحکم بوجوب تحصِیل الموافقة القطعِیة وحرمة المخالفة القطعِیة، وأفتِی بمقتضاهما، فلابد لمقلده من العمل بما أفتاه، وهکذا الأمر فِی البراءة والترخِیص، وکذا فِی الاستصحابات وإن کانت حکمِیّة، مثلاً إذا علم المجتهد بوجود الحجّة علِی الحکم السابق، وعدم قِیام حجّةٍ علِی ارتفاعه، علِیه أن ِیحکم بمقتضِی أدلة الاستصحاب بأن حکمه وحکم من کان علِی ِیقِینٍ بحکمٍ فشکّ فِیه، هو عدم نقض الِیقِین بالشک، فإذا رجع إلِیه المقلد مع