لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - تنبیهات باب التقلید
الأخذ بالتخِیِیر حِیث ِیحتمل أن ِیأخذ بما لِیس بحجّة، فعند دوران الأمر بِین ما هو معلوم الحجِیة وبِین مشکوکها، لابدّ من الأخذ بالمعلوم.
اللّهم إلاّ أن ِیقال: بما قلنا به سابقاً بأن الشک فِی وجود المرجّح، ِیوجب الرجوع إلِی الأصل، وهو ِیحکم بعدم وجوده، فِیصِیر الأخذ بکلّ منهما حجة.
ولکن مع ذلک قد عرفت رجحان الأخذ بما هو ِیوافق فتواه مع فتوِی من هو أعلم منهما من الأموات والأحِیاء، مع وجود المنع عن تقلِید الفقِیه، أو ِیوافق فِی عمله مع الاحتِیاط والمشهور، فمع عدم هذه الاُمور ِیحکم بالتخِیِیر الذِی ذکره کما لا ِیخفِی.
* * *
تنبِیهات باب التقلِید
التنبِیه الأوّل: وِیدور البحث فِیها عن أنه لو فرضنا تمامِیّة أدلة المجوّزِین بجواز الرجوع فِی التقلِید إلِی المفضول، والمفروض أنّ المسألة خلافِیة حِیث لم ِیجوّزوه جماعة من الأصولِین - فهل ِیجوز للعامِی تقلِید المفضول بدون الرجوع إلِی الأفضل، أم لِیس له ذلک لأجل وجود الخلاف فِی المسألة، بل لابدّ فِیها من الاجتهاد أو التقلِید؟
قد ِیقال: (إنّه ِیجب علِی العامِی العاجز عن الاجتهاد الرجوع إلِی الأفضل فِی هذه المسألة، فإن أفتِی بجواز تقلِید المفضول، جاز له تقلِیده، وإلاّ فالرجوع