لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - فصلٌ فی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلی الأعمال
زمان الاستنباط الذِی کان مقروناً بزمان العمل، لعدم کون اجتهاده حِینئذٍ له حجّة.
وعلِیه، فظهر مما ذکرنا أن الاقوِی هو القول بعدم وجوب تجدِید النظر مطلقاً.
بعد ما ثبت عدم وجوب تجدِید النظر، نرجع إلِی ما أوردناه فِی صدر المسألة:
القسم الأوّل: والحکم فِیه هو عدم العبرة بالاجتهاد السابق فِی الأعمال اللاحقة، لأنه قد ظهر له لاحقاً فساد اجتهاده السابق علِی کلّ حال، سواء تبدّل نظره ورأِیه إلِی رأِی آخر أم لم ِیتبدل، وبلا فرق فِی تبِیّن فساده بِین أنه قد ظهر عنده أنه لم ِیأت بالفحص بالمقدار اللازم الذِی ِیوجب له الاطمِینان بعدم المخصّصات أو الظن بعدمها، مما ِیؤدِّی إلِی أن ِیتبِین له أنه لم ِیکن رأِیه حجّة من أوّل الأمر، بل مجرد تخِیّل الحجِیة، وأنّ ما أتِی به من الاعمال من العبادات والمعاملات المبنِی علِیه لم ِیکن مطابقاً مع الحجّة، بل کان مطابقاً مع تخِیّل الحجِیّة، فِیکون فاسداً وباطلاً، فضلاً عن کشف الخلاف، فکِیف ِیمکن القول بجواز العمل علِی طبقه؟ وهذا من أوضح الواضحات.
کما لا کلام ولا اشکال فِی لزوم اتباع الاجتهاد اللاّحق مطلقاً، أِی سواء کان کلّ منهما بالقطع أو بالأمارة أو من خلال العمل بالأصول الشرعِیة أو العقلِیة أو مختلفِین، وسواء قلنا بکون الأمارات حجّة من باب السببِیة أو الطرِیقِیة الصرفة، أو مع الحکم الطرِیقِی، وسواء تذکّر مدارک اجتهاده السابق أو لم ِیتذکرها.
هذا کله فِی القسم الأوّل، أِی إذا اضمحلّ اجتهاد السابق وتبدل إلِی رأِی لاحق.
القسم الثانِی: هو ما لو زال رأِیه الأول ولم ِیتبدّل إلِی رأِی آخر، فلا محِیص فِی