لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - فصلٌ فی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلی الأعمال
اتباع الاجتهاد اللاحق مطلقاً أو الاحتِیاط فِیها... إلِی آخر کلامه).
أقول: قبل الخوض فِیما ذکره قدس سره لابدّ أن نذکر أمراً آخر لا تخلو عن فائدة، وهنا محل ذکره وتحقِیقة، وحِیث لم ِیتعرض له المحقق الخراسانِی فِی کلماته کان علِینا بِیانه تتمِیماً للفائدة، وهو أنه: إذا اجتهد المجتهد عدة مسائل فقهِیة فِی فترة زمنِیّة وحِینئذٍ: تارةً ِیوفّق للعمل بهذه الأحکام المستنبطة مقترناً باجتهاده، وأخرِی لا ِیعمل بها إلاّ بعد مضِیّ زمان عن وقت استنباطه، والبحث هنا فِی أنه:
هل ِیجب علِی هذا المجتهد تجدِید النظر فِیما استنبطه أوّلاً فِی الزمن السابق مطلقاً، أو لا ِیجب مطلقا، أو ِیجب مع تفصِیلٍ وهو إنّه ِیجب علِیه تجدِیده فِیما إذا نسِی مدرکه، ولا ِیجب عند التذکر، أو ِیجب فِیما إذا ترقِّی فِی القوة ولا ِیجب فِیما إذا کان علِی نفس الرتبة السابقة؟ وجوه وأقوال:
وتحقِیق القول هو أن ِیقال: إنّه إذا فرضنا أنه قد استنبط الحکم عن مدارکه المعتبرة التِی تثبت حجِیتها عنده، وعمل بما هو وظِیفته فِی الاجتهاد والفحص عن المخصصات والمقِیدات والمعارضات، فلا اشکال حِینئذٍ أن له العمل بهذا الاجتهاد وبما استنبطه والافتاء به لمقلدِیه، من غِیر فرق بِین تقارن زمان العمل مع اجتهاده أم لا، ضرورة أن وجوب العمل علِی طبقه ِیکون لازم الحجِیة، والمفروض عدم تفرِیطه وتقصِیره فِی الاجتهاد، ولو فرض کون زمان الحاجة غِیر زمان الاستنباط، فلا ِیجب علِیه التجدِید مطلقاً، وإن فرض أنه قد فرّط وقصّر فِی زمان الاستنباط فِی اجتهاده، فلا ِیجوز له العمل به ولا الافتاء لمقلدِیه حتِی فِی