لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣ - حکم تقلید القادر علی تحدید الأعلم
هذا کله إذا کان احتمال الأفضلِیة فِی واحدٍ منهم أو منهما معِیّناً، فِیحتمل أفضلِیة واحدٍ منهما بالخصوص، أو تساوِیه مع الآخر، ولا ِیحتمل أفضلِیةً لآخر منهما أصلاً، فإن المتِیقن حِینئذٍ هو الأخذ بمحتمل الأفضلِیة دون الآخر.
٢- وأمّا لو کان الشک والتردّد فِی الأفضلِیة جارِیاً فِی کلِیهما، أو فِی کلهم مع الآخر، أِی ِیحتمل التساوِی فِیهما أو فِیهم، کما ِیحتمل الأفضلِیة لکلّ واحد منهما أو منهم. وهذا بحثٌ سِیأتِی حکمه قرِیباً برأسه إنْ شاء اللّه.
هذا کلّه حال العاجز عن الاجتهاد، سواء کان عامِیّاً محضاً کما هو الغالب، أو کان له نصِیبٌ وحظّ من العلم، ولکن لم ِیبلغ مرتبة الاجتهاد والاستنباط، أو بلغ مرتبته ولکن فِی غِیر هذه المسألة علِی فرض القول بالتجزِّی، وقد عرفت حکم جمِیع هذه الصور بالتفصِیل، وهذا هو المورد الأول من البحث.
حکم تقلِید القادر علِی تحدِید الأعلم
وأمّا المورد الثانِی: وهو بِیان حکم من لا ِیکون عاجزاً عن الاجتهاد، أِی بِیان حکم من هو قادرٌ علِی استنباط حکم مسألة تقلِید الأعلم. فقد اختلفوا فِیه علِی قولِین:
قولٌ: بجواز تقلِید المفضول، أِی ِیکون الشخص مخِیّراً بِین الرجوع إلِی الأفضل وإلِی المفضول، هذا کما علِیه المحقّق القمِی فِی «القوانِین» وتلمِیذه الشِیخ محمد حسِین الاصفهانِی فِی کتاب «الفصول»، بل عن الشِیخ الأعظم الأنصارِی قدس سره