لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - حکم تقلید القادر علی تحدید الأعلم
فِی رسالته أنّه حدث لجماعة ممّن تأخّر عن الشهِید الثانِی قول بالتخِیِیر، بعد اتفاق من تقدّم عنه ظاهراً علِی تقدِیم الفاضل، والبحث فعلاً ِیدور حول ما لو علم اختلاف الفاضل والمفضول فِی العلم والفقاهة والفتوِی، ثم ِیلحقه حکم صورة الشک فِی الاختلاف.
وقولٌ: بعد الجواز وهو المشهور بشهرة عظِیمة، بل قد ادّعِی الاجماع علِی عدم الجواز، کما علِیه المحقّق الخراسانِی تبعاً للشِیخ الأنصارِی قدس سره واستدلّوا له:
أوّلاً: بالأصل، والمراد من الأصل هو أصالة عدم حجِیة قول المفضول، لأجل الشک فِی حجِیّته، لوضوح دوران الأمر هنا بِین التعِیِین فِی خصوص الأعلم، أو التخِیِیر بِینه وبِین غِیر الأعلم، فلابدّ من الحکم بوجوب الأخذ بالأعلم تعِیِیناً، ولولم نقل بذلک فِی جمِیع موارد دوران الأمر بِینهما، لوجود خصوصِیّة هنا لم تکن فِی غِیره، وهو کون الأمر بِین الحجِیّة قطعاً ومشکوک الحجِیّة، حِیث إنّ الأصل هو الأخذ بالحجّة تعِیّناً.
ولا ِیمکن رفع الِید عن هذا الأصل إلاّ مع قِیام مانعٍ ِیمنع من أخذه، والمانع لا ِیکون إلاّ أحد الأمرِین:
إمّا الاطلاقات الواردة فِی الکتاب والسنة التِی تعدّ من الأدلة الاجتهادِیة، فتکون واردة علِی الأصل.
أو الأصل من استصحاب التخِیِیر أو أصالة التخِیِّیر حِیث لابدّ حِینئذٍ من ملاحظة النسبة بِینه وبِین الأصل فِی المقام.