لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - رأی المحقق الخوئی فی إعمال المرجّحات
أقول: قد عرفت منا آنفاً عدم تمامِیة إعمال المرجّحات فِی العامِین من وجه حتِی وإنْ کان عمومهما بالوضع فضلاً عن غِیره.
* * *
التنبِیه الخامس: وِیدور البحث فِیها عن أنّه لو قلنا بجواز التعدِّی من المرجّحات المنصوصة إلِی غِیرها، کما علِیه الشِیخ ومن تبعه، لتولّد منه بحثٌ آخر وهو أنّ المرجّح علِی قسمِین:
١- فقد ِیکون داخلِیاً مثل ما عرفت من صفات الراوِی، والترجِیح فِی الصدور بالشّهرة، أو فِی الجهة بکونه مخالفاً للعامة، أو بالمضمون لکونه موافقاً للکتاب والسنة القطعِیة.
٢- وقد ِیکون خارجِیاً. وهو أِیضاً علِی أقسام:
تارة: قد ِیکون مما قد نهِی الشارع عن اعتباره، مثل القِیاس والاستحسان ففِی مثله لا تکون الموافقة لأحد المتعارضِین مرجّحاً لدخوله فِی المنهِیّ عنه، وذلک لما ورد عنهم علِیهم السلام بأنّ: «الدِین والشرِیعة إذا قِیست مَحُقت».
وأخرِی: ما لا ِیکون کذلک، ولکنه کان بنفسه لولا اعتضاده لأحد المتعارضِین غِیر معتبرٍ، مثل الأولوِیة الظنِیة، فهو أِیضاً لا أثر لها فِی الموافقة معها بل قِیل إنّ الشهرة الفتوائِیة أِیضاً کذلک، ولکنه غِیر معلوم.
نعم، إنْ قلنا بحجِیّة کُلّ ما ِیوجب الظن النوعِی، أو ما ِیوجب حصول الأقرب إلِی الواقع بموافقته، فلترجِیحه حِینئذٍ وجهٌ.
وثالثة: من المرجّحات الخارجِیة ما کان من قبِیل الأصول العملِیة من