لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - بیان موارد أخبار التعارض
واحدة، رتّب الحکم علِی موضوعه المقدّر وجوده، وانطباق ما أخذ فِی الرواِیة موضوعاً علِی المصادِیق الخارجِیة أمر قهرِی عقلِی).
ثُمّ دخل فِی أنّه هل ِیجوز الرجوع إلِی المرجّح الجهتِی والمضمونِی أم لا؟...[١].
بِیان اندفاع کلام النائِینِی: ما قاله رحمه الله فِی توجِیه مختاره غِیر لأنّ التبعِیض الذِی أشار إلِیه: إنْ أراد به التبعِیض فِی الحقِیقة والتکوِین، بأن ِیتعبّد فِی صدور الخبر ببعض مدلوله دون بعضٍ فِی التکوِین، فلا اشکال أنه ممتنعٌ عقلاً، لکنه لا نحتاجُ إلِیه حتِّی ِیقال إنّه عقلاً وتکوِیناً ِیمتنعُ، بل المقصودُ هو التعبّد ببعض المدلول دون بعضٍ شرعاً وفِی عالم التعبّد، بمعنِی الحکم بترتِیب بعض الآثار فقط، فلا امتناع فِیه أصلاً، کِیفَ والتفکِیکُ بِین اللّوازم والآثار فِی التنزِیلات فوق حدّ الاحصاء، بحِیث لا ِیأبِی العرف أِیضاً عنه، کما ِیلتزم بذلک بالتعبد بصدور الخبرِین فِی موارد الجمع الدلالِی بقاءً بمقدارٍ من الدلالة القابل للانتهاء إلِی العمل فِی الظاهر المتصرف فِیه، حِیث ِینتهِی الأمر إلِی التکاذب فِی الدلالة، وترجِیح الأظهر دلالته علِی الآخر، ولم ِیتوهّم أحدٌ شبهة التبعِیض فِی السند فِی طرف الظاهر المطروح مقداراً من ظهوره، فهکذا ِیکون فِی المقام، وعلِیه فلا اشکال فِیه.
فإذا ادّعِینا انصراف أخبار العلاج أو صرفها عن المورد، فلا تصل النوبة إلِی الأخذ بالمرجحات فِی مادّة الاجتماع، کما فعله المحقّق الخوئِی رحمه الله .
[١] فوائد الأصول: ج٤ / ٧٩٣.