لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٢ - حکم الاعمال السابقة بمقتضی التقلید المتأخرّ
الصحة والإجزاء ِینتزعان عن مطابقة المأتِی به للمأمور به، فإذا ظهر الخلاف وعدم المطابقة، فلا معنِی للصحة والأجزاء.
لا ِیقال: إنّ ذلک إنّما هو فِیما إذا انکشف الخلاف بالعلم الوجدانِی، وأمّا فِی المفروض وهو من قِیام الأمارة علِی ذلک، فکما ِیحتمل خطأ الأولِی فکذلک ِیحتمل فِی الثانِیة، وکذلک فِی الاجتهاد بالنظر إلِی الاجتهاد الأول والثانِی، حِیث إنّه لا ِیعلم قطعاً خطأ الأول حتِّی ِیحکم علِیه بعدم الإجزاء بحسب الحکم الأوّلِی، وعلِیه فاحتمال المطابقة فِی کلِیهما سِیّان.
لأنا نقول: إن الاجتهاد اللاّحق لا ِیکشف عن عدم حجِیة الاجتهاد السابق فِی ظرفه، وإنّما ِیدلّ علِی أنّ اجتهاده ساقطٌ عن الحجِیة فِی ظرف الاجتهاد الثانِی مع بقائه علِی حجِیّته فِی ظرفه، فالتبدّل فِی الحجِیّته من التبدّل فِی الموضوع، فالبطلان بالنسبة إلِی الأعمال السابقة غِیر وجِیه.
وأِیضاً نقول: إن قِیام الحجة الثانِیة وإنْ لم ِیکن لسانه عدم حجِیة السابقة فِی ظرفها، إلاّ أن مقتضاها ثبوت مدلولها فِی الشرِیعة المقدسة من الابتداء، وعدم اختصاصه بعصرٍ دون عصر، فالعمل المأتِی به علِی طبق الحجّة السابقة باطلٌ بمقتضِی الحجة الثانِیة، ومعه لابد من اعادته أو قضائه.
واحتمال المخالفة وإنْ کان فِیهما سِیّان وهما مشترکان، إلاّ أنه ملغِی فِی الحجّة الثانِیة بحسب أدلة الاعتبار، وغِیر ملغِی فِی الحجّة السابقة لسقوطها عن الاعتبار، ومجرّد الاحتمال فِی المخالفة ِیکفِی فِی الحکم بالاعادة أو القضاء، لأنه