لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٣ - حکم الاعمال السابقة بمقتضی التقلید المتأخرّ
لا مؤمّن من العقاب إلاّ بذلک.
أقول: وبما ذکرنا ِیندفع ما توهّم استلزام الترجِیح بلا مرجّح عند الحکم بعدم الإجزاء مستنداً إلِی الحجة الثانِیة، لأنّ الحجّة السابقة کانت حجّة فِی ظرفها، کما أنّ الحجة الثانِیة حجّة فِی ظرفها، فلا موجب لتقدِیم احداهما علِی الأخرِی.
وجه الاندفاع: أنّ الحجّة السابقة قد سقطت عن الحجِیة فِی ظرف الرجوع إلِی الثانِیة، بخلاف الثانِیة، وهذا هو المرجّح لها علِی سابقتها، وِیتفرّع علِی تمام ما ذکر کون هذا - أِی عدم الأجزاء - بمقتضِی القاعدة الأوّلِیة عند العدول من مجتهدٍ إلِی آخر، أو عند تبدّل الرأِی، فإن کان هنا دلِیلٌ علِی اجزاء ما أتِی به فنقول به، وِیکون دلِیلاً مخرجاً عن القاعدة، وإلاّ فلابدّ من الالتزام بعدم الأجزاء، هذا بناءً مقتضِی القاعدة الأولِیة من البطلان.
ولکن ِیرد علِیه: بأنّ مقتضِی الاجتهاد الثانِی وإن کان ثبوت مدلوله فِی الشرِیعة المقدسة من الابتداء والأوّل، وعدم اختصاصه بعصرٍ دون عصر، إلاّ أنّه لا ِیقتضِی أنّ نحکم بخطأ ما اجتهده الأوّل من جهة الواقع، وأنّ ما اجتهده الثانِی کان هو المصِیب، بل غاِیة حجِیة الاجتهاد الثانِی لِیس إلاّ أنّ وظِیفته وما قام به الحجّة عنده لِیس إلاّ ما توصّل إلِیه، وهو أعمّ من کونه مصِیباً للواقع، کما أنّه أعمّ من کونه مستلزماً لاثبات خطأ الاجتهاد الأوّل بالنسبة إلِی الواقع، لامکان أن ِیکون الاجتهاد الأوّل غِیر حجّة ولکن مصِیباً للواقع فِی نفس الأمر، وهذا المقدار ِیکفِی فِی الحکم بالإجزاء، ما لم ِیقم الدلِیلٌ علِی أنّه أخطأ عن الواقع، مثل ما لو حصل له